25/12/2014

قراءة أولية للميزانية السعودية عام 2015 ونظرة على أهم البنود

قراءة أولية للميزانية السعودية عام 2015 ونظرة على أهم البنود

الرياض- خاص مباشر: تم الإعلان اليوم عن الميزانية الحكومية السعودية والتي سجلت عجزا وللمرة الأولى منذ العام 2009 حيث أعلنت وزارة المالية أنها تتوقع أن تبلغ الإيرادات الفعلية للمملكة في نهاية العام المالي الحالي 1046 مليار ريال برزيادة نسبتها 22% عن المقدرة والتي كانت عند 855 مليار ريال.
كما تتوقع أن تصل المصروفات الإجمالية للدولة 1100 مليار ريال وبزيادة 245 مليار ريال عن المقدرة (855 مليار ريال) وبنسبة زيادة 28.7%، وبقيمة عجز متوقع قدره 54 مليار ريال.
وحسب إحصائية لـ"معلومات مباشر" تكون هذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها الميزانية السعودية عجزا منذ العام 2009 الذي سجلت فيه عجزا بقيمة 45 مليار ريال.
والعجز المسجل في العام 2014 يعتبر قريبا جدا من متوسط توقعات كانت "معلومات مباشر" قد قامت بجمعها في وقت سابق، حيث كانت تشير إلى وصول العجز إلى 46.6 مليار ريال.
وكانت ميزانية الدولة قد حققت فوائض بـ 206 مليار ريال في العام الماضي، بينما حققت أعلى فائض في تاريخها في العام 2012 والذي كان عند 386 مليار ريال.
وحول الميزانية المعلنة اليوم أكد الدكتور على التواتي - كاتب ومحلل اقتصادي - أن الأرقام المعلنة كانت متوقعة خاصة أن الوكالة الدولية للطاقة كانت تتوقع انخفاض الطلب على نفط أوبك.
وأضاف التواتي في تصريح  لـ "معلومات مباشر" إلا أن الانخفاض الكبير وغير المتوقع في أسعار النفط، أثر على ميزانية العام 2015 وبشكل كبير.
وللمرة الأولى منذ 2009 تراجعت فوائض الميزانية إلى 2.29 تريليون ريال في 2014 مقارنة بـ 2.35 تريليون ريال بنهاية 2013 ومن المتوقع أن تتراجع إلى 2.15 تريليون ريال في 2015.
وجاء في إعلان مجلس الوزراء عن الميزانية أن المادة السادسة تنص على تفويض وزير المالية بالتحويل من حساب احتياطي الدولة أو الاقتراض لتغطية عجز الميزانية.
وهو ما لم يحبذه العديد من المحللين كان "معلومات مباشر" قد استطلعت آراؤهم حول الميزانية والطرق التي يجب سد العجز بها، وفضلوا جميعا أن يتم الاعتماد على الاقتراض من المصارف، عن الاخذ من احتياطي الدولة، مؤكدا على قوة الملاءة المالية للبنوك السعودية.
وأشار الدكتور التواتي اليوم إلى أنه يفضل أيضا اللجوء إلى الاقتراض من المصارف، حيث في ذلك استثمار للودائع الموجودة لدى البنوك.
ومن الملاحظ في ميزانية العام 2015 استمرار الدولة في التركيز على المشاريع التنموية، والتي تعزز استمرارية النمو والتنمية طويلة الأجل، وتؤدي إلى زيادة الفرص الوظيفية، حيث تم التركيز على قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والبلدية والمياه والصرف الصحي والطرق، ودعم البحث العلمي.
وتم تخصيص 217 مليار ريال لقطاع التعليم وبزيادة نسبتها 3.33% عن العام الماضي، كما زادت مخصصات قطاع الخدمات الصحية إلى 160 مليار ريال بزيادة 48.15%، وكما هو معلوم فإن المملكة تواجه عدد من الأمراض المنتشرة ومنها إيبولا وكورونا، والخدمات البلدية إلى 40 مليار ريال وبزيادة 256%.
بينما قامت الميزانية الجديدة بتخفيض مخصصات كل من بند التجهيزات الأساسية والنقل، وبند الموارد الاقتصادية وصناديق التنمية، والمصروفات الأخرى.
إلا أنه وعلى الرغم من ارتفاع القيمة المخصصة لقطاع التعليم في الميزانية هذا العام مقارنة بالعام الماضي، إلا أننا نلاحظ انخفاض نسبة هذه القيمة مقارنة بإجمالي المخصصات للبنود الرئيسية وللعام الثاني على التوالي، بينما ارتفعت هذه النسبة في قطاع الصحة.
وبلغ مجموع ما قامت المملكة بصرفه على قطاع التعليم منذ العام 205 وحتى العام 2015 (تقديري) 1.57 تريليون ريال، بينما بلغ في قطاع الصحة 778.7 مليار ريال، وبلغ مجموع ما قامت المملكة بتخصيصه للقطاعات الرئيسية خلال الفترة ذاتها 3.93 تريليون ريال.
وتضمنت الميزانية العديد من المشاريع الجديدة مع بعض الإضافات لبعض المشاريع التي سبق وأن تم اعتمادها في من قبل، وذلك من قبيل التطور والمحافظة على المرافق العامة وتطويرها، بما يحقق الفائدة للمواطنين.
ويؤكد الاستمرار في ضخ المزيد من المشاريع الخدمية والتنموية، على أن الإنفاق الحكومي مستمر خلال العام القادم، وهو ما سينعكس إيجابيا على القطاع الخاص، وهو ما يعطي السوق والاقتصاد السعودي مزيدا من العمق وإيجاد قنوات استثمار عديدة وجيدة لمختلف الشركات.
ومن الأمور التي يمكن أن نلاحظها في ميزانية العام الحالي انخفاض حجم الدين العام إلي 60.12 مليار ريال لتمثل 2.1% من الناتج المحلي، مقارنة بـ 75.1 مليار ريال العام الماضي والتي كانت تمثل 2.7% من الناتج المحلي، ومقارنة بـ 98.8 مليار ريال في العام قبل الماضي وكان تنمثل 3.6% من الناتج، بل ومن المتوقع أن يتراجع حجم الدين العام إلى 44.26 مليار ريال ليمثل 1.6% ليكون بذلك من أقل المعدلات في العالم.
وحقق الناتج الإجمالي المحلي نموا بـ 1.09% ليصل إلى 2.82 تريليون ريال.
إلا أننا نلاحظ انخفاض في الفائض في الميزان الجاري بنسبة 19.8%، وانخفاض القيمة الإجمالية للصادرات السلعية بـ 4.4%، كذلك انخفاض الواردات السلعية بـ 2.6%.

تقارير ذات صلة:

التواتي لـ "مباشر": أؤيد اللجوء للاقتراض لسد عجز الميزانية
السديري: توقعات بتقليص عجز الموازنة السعودية ليصبح 30 مليار ريال
متوسط توقعات المحللين يشير لعجز بالميزانية مقارب للعام 2009
محللون لـ"مباشر": الميزانية العامة ستحقق عجزاً ..ولا ايرادات ترليونية لعام 2014
قراءة أولية لميزانية المملكة العربية السعودية للعام 2014 (أرقام وإحصائيات)