31/12/2012

الا يانديبي فوق دوج عليه شراع

الا يانديبي فوق دوج عليه شراع
ماقال انفخ التشريق جاء في مواصيره

ليا هبت العليا وقام العجاج وراع
يهيظك مع السكه تزاوغ معاصيره

صنايع يهود لايبدل ولا ينباع
يقربك من دار ويبعدك عن ديره

بعد ماطلعوه مشيك مايبي المرجاع
سمع من وراه الفوج غنت مواطيره

ليا دق سلفه قام صوته يرج القاع
ماجاه المعاون يشتغل في مساميره

عطاه اثنين وداس بلأبنص وفاع
رزيمه رعد مزن تهلع دناقيره

خرط له بثالث عقب نشه بعزم وزاع
شتله برابع مايضيع تغاييره

ليا شال عزمه ريحه آمن مارتاع
مسك مع يمين الخط ويلد لأنبيره

نص جو سمنه مايبطنج مع الأرواع
منصيه شيخ ماتبطل جزازيره

على سلم جده مايشاور ضعيف الناع
يدلك بفعله كاثرات دواويره

 الشاعر: بندر بن سرور العتيبي (الله يرحمه)

ولي عجوز من ورى شط بغداد


بديت ذكر اللي بسط سبع بوتاد
واللي رفع سبع بليا عمدها

والكار للي صار غيث للأجواد
لاقبلها صارت ولا من بعدها

زايد على كل العرب بالوفاء زاد
ساق المراجل لين وقف عددها

حلحيل حلو مر زراع حصاد
كبد يداويها وكبد لهدها

ولي عجوز من ورى شط بغداد
سمت على شيب الفلاحي ولدها

تبغاه يطلع مثل زايد ولا فاد
ماكل من هاز الطويله صعدها

ياشيخ انا جيتك على غير ميعاد
من خوف روحي لايجيها وعدها

 الشاعر: بندر بن سرور العتيبي (الله يرحمه)

الله من شي بحالي نحفها


الله من شي بحالي نحفها
من مالجى بالقلب حالي نحيفه

من كثر ماتكتم تزايد تلفها
بين كداها بالعروق الصخافي

كم واحد له حاجة ماصرفها
يصد عن صرافها لايضيقه

يخاف لايقضب نديم طرفها
قلبه صدى واطراف جسمه نظيفه

والله خلق بيد الذلول وعسفها
للي يبي المنهاج مثل القطيفه

والفضل للي مدها ماقصفها
وانهج من الدار المحل للمريفه

وانصحك ياللي غرته ماعرفها
شيب تشيب مايحول رديفه

رديفها يركض ويركز هدفها
وقت يقص العظم من حد سيفه

وان جتبك الدنيا وجابك صدفها
لاتعتزي بأهل النفوس الضعيفه

وأنصحك نفسك لاتسقط شرفها
ترى بعض بيض المجالس مجيفه


 الشاعر: بندر بن سرور العتيبي (الله يرحمه)

ياهل الونيت اللي يبي مشتل البيب



ياهل الونيت اللي يبي مشتل البيب
مادق صدره بالخطوط الغزيره

يوم يتخثع مع محير الأداعيب
يشدي تخثع جادل في حريره

لاتجربونه مايبي الفرت تجريب
قد جربه بالبيت الأبيض خبيره

عدوه لابن حزام سيد اللواعيب
لعاب زينات البيوت العسيره

ثم قل لقاعد مانبي منه تدريب
الوقت دربنا على كل سيره

لو كل من قاد السبب يعلم الغيب
ياما كرهت النفس من باب خيره

ان قفت الأيام ماها مغاريب
واليا اقبلت يازين صافي غديره

قل له رميت الكيس بين الشواريب
واليوم ادوج مالقيت اتعميره


 الشاعر: بندر بن سرور العتيبي (الله يرحمه)

من بلاد الشام جينا بالمكينه



من بلاد الشام جينا بالمكينه
فوق فرت ماتخثع بالطماني

يحتدي مثل الجمل تسمع رطينه
مع طمان القاع مثل الثعلباني

والشفير من المدارس مطلعينه
عيدهي يجدعه جدع الحصاني

قذلة الطربوش ناطلها يمينه
عن ظلام الليل شب الكهرباني

ماتجيه يسار رجله شوف عينه
غير يسر الطاركي باليماني

يوم قال له الخوي عاشت يمينه
شد رجله للكمك واحد وثاني

يالله انك تنصره من نصر دينه
ان عطى له مع غبا والا بياني

قلت يالمطنوخ انا عيني حزينه
عن شراب اللف ابيه وعنك كاني

قد رمى بالكيس قدمي قال وينه
دوك مابالجيب عن شي لهاني

يقصد الكبريت معي منه عينه
قد منا تلت غراميل متاني

قلت ثالث قال يالله لاتهينه
قلت خامس قال قير يطلب نقل ثاني

قالت واحد والكمك ظام المكينه
قال لي من يرحم القاسي لياني

قلت والله يرحمونه صانعينه
قد زعلت من اللهيب اللي غشاني

قال ماتاثق بذمه مقننينه
عن مشاور غير عرفي قد كفاني

قاطع عرقين مدري وين وينه
قد وصلت الأرض واسمع صوت ثاني

يوم يرفع موخره قو المكينه
يرتخي صدره وانا الشاور غشاني

قلت دوك اللف خابو شاربينه
غطني عن شوف شي قد غشاني

قال عن وقلت بأيا لحينه
قال قل ناسي خوي مانساني

قلت عاش الشيخ واللي ناجبينه
عادة الطيب اليا جا الجد عاني

 الشاعر: بندر بن سرور العتيبي (الله يرحمه)

الله من عين طرقها صواديف




الله من عين طرقها صواديف
عميت ويبسن بالعروق الصخافي

شفت الوزا بالعين من عرض ماشيف
شفته وغيري من فطن له وشافي

وقت تغير فيه حتى العواصيف
جا في عواصيف الرياح أختلافي

شره قناطير وخيره مقاطيف
يفطن له اللي يرضع الديد غافي

كم واحد جاله زمانه على الكيف
واغترته نفسه يبا الجود وافي

يطلع مطاليع العلا بالسواليف
بين العذارى عد روحه سنافي

يفرح بهرج بالقفى يكره الضيف
قتات والقتات بالنار هافي

يعلق قصيره علقة النار بالليف
عي ولد عي زنوده ضعافي

ان رخصت الحذوه توفي عن الحيف
وان غليت الحذوه مشى اللاش حافي

يرقد ويلحق والدينه تخاليف
دايم ومرقد ميت النار دافي

هو مادرى ان الجود يبغى تكاليف
سهر الليالي مقبلات مقافي

يبغى يدين للعطايا مغاريف
ويبغى رجول ماتمل الوقافي

والصبر بنحور السنين الشواحيف
اللي قساها مثل حد الرهافي

مايقدرون الجود سود الأطاريف
مشاركة بيض النسا باللحافي

يقدر عليه اللي حكم نجد بالسيف
واودع مباغيض القبايل ولافي

عبد العزيز اللي يبث المصاريف
يجدع قناطير الذهب بالفيافي

يمشي على دربه جموع مراديف
نو تحدر ماه والجو صافي

يشدي لواقيط الزبيدي بعد ريف
ومما كسى البيدا تفيد الضعافي

 الشاعر: بندر بن سرور العتيبي (الله يرحمه)

سر ياقلم مالي على الصبر طاقه

سر ياقلم مالي على الصبر طاقه
صبري تعدى الحد ماعاد ينطاق

أكتب لمثلي قصته واشتياقه
في خطك الواضح على بيض الأوراق

قصة حزين صافي الحر ذاقه
انا بذكره ماصله خاطري ضاق

باقو به الأصحاب والوقت باقه
وصار الضحيه بين باير وبواق

يمشي وهو ماحس في كسر ساقه
امسى على ساقين واصبح على ساق

مهذي سواة الوقت شين اصطفاقه
الوقت لو يصفى لك ايام دراق

لاشك يامن معك عقل ولباقه
بنصحك كان انك للأمثال تشتاق

صادق رجال يعرفون الصداقه
يقفون صفك يوم يبسات الأرياق

ومن يرغب فراقك فعجل فراقه
جاز الذي يجزيك أفراق بفراق

يقوله اللي جاير الوقت عاقه
ولازال في غيبوبة الهم مافاق

حظه على اقشر شي للنفس ساقه
بقبور الاحياء ينتظر يوم الأطلاق

 الشاعر: بندر بن سرور العتيبي (الله يرحمه)

يارب انا لي حاجة(ن) صكت القـوع

يارب انا لي حاجة(ن) صكت القـوع
بقصى بحر تسعيـن صقـت نحرهـا

اصعب على المخلوق من عضة الكوع
ولا علـى الخالـق بسيط(ن)خبرهـا

كم واحد(ن) جالـه بساتيـن وزروع
وتراه مايـدري مـن اللـي  بذرهـا

ابن الئيم مشـارك الكلـب  بطبـوع
عينه على حرمـة قصيـره  دورهـا

مادارها خوف(ن) عليها من الجـوع
خايف تفوتـه غـرة(ن)  ماسبرهـا


الشاعر : بندر بن سرور العطاوي رحمه الله واسكنه فسيح جناته

يادار مريتك وأنـا مبطـيٍ عنـك

يادار مريتك وأنـا مبطـيٍ عنـك 
علمي بشوفك يوم الأيـام  هاذيـك

يـوم إن ربـي بالطبيعـه مزينـك
وحنا نسج أقدامنـا فـي  مناهيـك

نبني كبـار بيوتنـا فـي  دفاينـك
ونصيد غزلانك ونطـرد  حباريـك

وعقب الجفاف اللي شهابه  مشينك
يضيق صدري كل ماجيت  ناصيـك

عسى مراويـح السحايـب تلينـك
عقب الحفاف اللي أعـوام واطيـك

ضلع الينوفي برغبـاه  متحضنـك
ومن غرب كن هضاب سفوه تناديك

وسلطان يوم إنـه للأنظـار بينـك
ذكرني اللي قد مضى مـن لياليـك

وحاشتني العبره عسى القوم تسكنك
وتفتحت بيبـان صـدرٍ  مصاكيـك

وغازي ذكر له نبذةٍ عن محاسنـك
يوم إن ربي من عطايـاه معطيـك

يوم إن أبوفيحان مضفٍ على أيمنك
مهابةٍ تكسـي سحيلـه  وتكسيـك

وأبو سعود اللي يقـدي  ضعاينـك
ويتيه البوش العفر فـي مضاميـك

واليوم يادار الشقاء مكسبي  منـك
تكديرة الخاطر ليا جيـت  ناصيـك

ماعاد أبي شوفك ولاعاد  أواطنـك
وأبو زنـاده بـاركٍ فـي مثانيـك

الشاعر:  عبدالله بن عون

في ذمة الله الشاعر عاضه المرزوقي


توفي صباح اليوم الشاعر: عاضه المرزوقي على أثر الحادث المروري الذي تعرض له قبل عدة أيام.

وستكون الصلاة عليه غدا الأربعاء بعد صلاة الظهر في مسجد الراجحي بالرياض.

نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

29/12/2012

[ 30 .. قصه من حياة الصالحات المعاصره ]


\
\
\
مواقف مؤثرة من حياة الصالحات
الحمد لله الذي فَلَقَ النواة والحَبْ ، وخلق الفاكهة والأب ، وأبغَضَ وكرِه وأحب ،
وأَمْرضَ وداوى وطَبْ ، أنشأ الإنسان والحيوان بقدرته فَدَبْ ، فالعجب كل العجب لمربوب يجحد الرب ،
أشهد أن لا إله إلا الله ويفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد ،
سبحانه وسِعت آثار رحمته أهل الأراضي وسكان السماوات .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أشرفُ الخلائقِ خُــلْقــاً وخَــلْقــاً ،
ورضي الله عن أصحابه حازوا كل الفضائل سبقى ،
فما حَمَلَتْ من ناقةٍ فوق ظهرها أبر و أوفى ذمةً من محمدٍ ــ عليه السلام ــ . أمــــــــا بعد :

أحمدُ الله تعالى على أَنْ وفَّقَنِي لِجَمْعِ سِِيرِ الصالحات ،
فلقد ظَنَنْتُ أَنَّ الصالحات في زَمَانِنَا أَقَلُ مِنَ الأَزْمَاِن الغابرة السابقة ،
لكن لما رأيتُ وبحثتُ وجمعتُ بعض الأخبار وجدتُ العجب . فإليكم هذه الأخبار :

القصة الأولى :
عَمَّةُ أحد طلاب العلم دائماً تصلي ولا تُرى إلا على مُصلاها ،
ولما ماتت رأتها قريبةٌ لها على صورةٍ حسنة ،
فسألتها عن حالها ،
فقالت : أنا في الفردوس الأعلى ، قالت قريبتها بماذا ؟
قالت : عليك بكثرة السجود .

القصة الثانية :
أخبرني أحد طلاب العلم أنه اتصلت به امرأة وهي تبكي وظنَّ أنها قد أذنبت
بل قالت له : يا شيخ إني قد عصيت الله عز وجل ، معصيةً عظيمة ،
فلما استفسر منها وسألها ،
فإذا هي قد تركت صلاة الوتر البارحة ،
فقالت : هل من كفارة أُكَفِّرُ بها عن ذنوبي .

القصة الثالثة :
تقول إحدى مديرات دُور تحفيظ القرآن :
لمّا افتتحنا الدار كان عندنا دَرَجٌ في الشارع ولم نجعل ممراً للعربات ، لا لكبيرات السِّن ولا للمعوقات ،
قالت : وفي اليوم الأول للتسجيل فوجئنا بامرأة تجاوزت الستين من عمرها وهي تحبوا على الدَرَج ،
تريد الدخول للدار فالتحقت بهم لكن صَعُبَ عليها الاستمرار بعد مُدة ،
ولم تستطع أن تواصل الحفظ ، لِكِبَرِ سنها وقعدت في بيتها .

القصة الرابعة :
وهذه أخرى من الصالحات ، حَفِظت القرآن وهي فوق الستين ، وأخبارها عجيبة ،
لكن مُلخص الخبر وهذا الموقف أو المواقف لها ، أنها تجاوزت الستين
ولمّا ختمت القرآن في رمضان الماضي ، استأجرت امرأة لا تعرفها ولا تعرفها النساء اللاتي حولها ،
حتى تُسَّمِع لها القرآن كاملاً ، ولا يعلم بخبرها إلا قلة من النساء ،
وأَخَذَت العهد على بعض النساء ألاّ يُخبرن أحداً .

القصة الخامسة :
فتاةٌ أخرى لها همةٌ عالية عظيمة ، شابةٌ مُعاقة ، أُصيبت في حادث بشللٍ رباعي
جعلها طريحة الفراش أكثر من خمس عشرةَ سنة ، امتلأ جسمها قروحاً وتآكل اللحم
بسبب ملازمتها للفراش ، ولا تُخرج الأذى من جسدها إلا بمساعدة أمها ،
لكن عقلها متدفق وقلبها حي مؤمن ، فَفَكرت أن تخدم الإسلام ببعض الأمور ،
فوجدت بعض الأساليب والطرق التي تنفع بها دين الله عز وجل ،
أو تنفع بها نفسها وتنشر دين الله عز وجل ، فجَعلت ما يلي :
1/ فتحت بيتها لمن شاء ، من النساء أن يزورها ، أو حتى من الناس من محارمها أن يزوروها ليعتبروا بحالها ، فتأتيها النساء ودارِسات التحفيظ ، ثم تُلقي عليهن محاضرةً بصوتها المؤثر .
2/ جعلت بيتها مستودعاً للمعونات العينية والمادية للأسر المحتاجة ، وتقول زوجة أخيها : إنَّ ساحة البيت الكبيرة لا أستطيع أن أسير فيها من كثرة المعونات للأسر الضعيفة .
3/ تُجهز المسابقات على الكتب والأشرطة وتوزعها على الأسر المحتاجة مع المواد الغذائية ، ويقول أحد محارمها : إني لا أستطيع أن أُحَضِّر المسابقات إلا من طريقها .
4/ لا تدع مُنكراً من المنكرات ، من منكرات النساء إلا وتتصل على صاحبة المُنكر وتُنكر عليها .
5/ تُشارك في تزويج الشباب والشابات عن طريق الهاتف .
6/ تُساهم في إصلاح ذاتِ البين وفي حلول المشاكل الزوجية .
إنها والله امرأةٌ عجيبة .

القصة السادسة :
وهذه أُخرى لا يُطيعها زوجها أن تذهب للمحاضرات ،
فبدأت تتصل على النساء اللاتي تعرفهن من الجيران ومن الأقارب ومن الزميلات ،
فتحُثُهُن على حضور المحاضرات وهي قليلة الحضور للمحاضرات بسبب زوجها .

القصة السابعة :
امرأة في مدينة الرياض ، لها في كل باب من أبواب الخير سهم ، فهي تساعد الراغبين في الزواج ،
وتعطي أُسرة السجين ، وتقوم على الأرامل والمساكين ،
ومن أعمالها أنها تسببت في بناء سبع مساجد في المملكة ،
وكَفَلَتْ (500 ) أسرة من الأسر المحتاجة ، وقد كَفِلَتْ (30) يتيماً أيضاً ،
وأَسَلم بسببها في دولة تشاد بأفريقيا قريباً من مائتي ألف رجل وامرأة ،
لله دَرُّها .

القصة الثامنة :
وهذه امرأة أخرى ، فتحت دارها للعلم والدعوة والتحفيظ ، فلمّا كَثُرتَ النساء والأطفال عندها ،
فتحت على حسابها وعلى حسب ما تجمعه من النساء فتحت دارً في مكان آخر .
القصة التاسعة :
أُقيمت مرة محاضرة في مدينة الرياض ،
ووصل حضور النساء إلى : عشرة آلاف امرأة وقبل المغرب بساعة
وصل العدد كما يقول أحد أهل العلم عن إحدى قريباته ،
وصل العدد ما قبل المغرب بساعة إلى : سبعة آلاف امرأة .

القصة العاشرة :
بعض المريضات في المستشفى
يقلن : من أحسن الهدايا لنا أثناء الزيارة وأيام العيدين ، أن يأتي أحد الزوار لنا ،
بمصحف أو شريط للقرآن أو أن يأتي بالكتب النافعة .

القصة الحادية عشر :
وهذه أم عبد الرحمن ، تأتي مع زوجها من أقصى جنوب الرياض إلى أقصى شرقه ،
يتركها زوجها في المستشفى للعلاج ويذهب هو لدوامه ،
وتمر عليها فترات تحتاج إلى المستشفى كل يوم تقريباً ،
فاستغلَّت هذه المرأة الداعية المريضة جلوسها الطويل في المستشفى وانتظارها لدورها في العلاج ،
استغلَّت الوقت بالدعوة إلى الله عز وجل ، والتذكير به سبحانه وتعالى ، وزيارة المريضات ،
وتقوم بتعليمهن الصفة الصحيحة للطهارة والصلاة وأحكام طهارة المريض ،
ولا تترك فرصةً لدعوة ممرضة أو طبيبة إلا وتقوم بالدعوة، وهكذا تتنقل بين الأقسام
وقد نفع الله عز وجل بها نفعاً عظيماً .
فاللهم اشفها وعافها ، فما أعظم الأجر ، تحمل في جسدها المرض ،
وفي قلبها النور والإيمان والدعوة إلى الله عز وجل ،
وتقوم بتنفيس الكُربات عن المحزونين والمرضى ،
واللــــــه عز وجل الموعد .

القصة الثانية عشر :
امرأة أخرى مات زوجها وهي في الثلاثين من عمرها ، وعندها خمسة من الأبناء والبنات ،
أظلمت الدنيا في عينها وبكت حتى خافت على بصرها ، وطوّقها الهم وعلاها الغم ،
فأبناءها صغار وليس عندها أحد ، كانت لا تصرف مما ورثته من زوجها إلا القليل ،
حتى لا تحتاج إلى أحد ، وذات مرة كانت في غرفتها في شدةِ يأس وانتظار لفرج الله عز وجل ،
ففتحت إذاعة القرآن الكريم
وسمعت شيخاً يقول : قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ
” من لزِم الاستغفار جعل الله له من كل همِِّ فرجاً ، ومن كل ضيقٍ مخرجاً ، ورزقه من حيث لا يحتسب ” .
تقول هذه المرأة : فبدأتُ أُكثر من الاستغفار وآمر به أبنائي ،
وما مرَّ بهم ستة أشهر حتى جاء تخطيط لمشروع على أملاكٍ لهم قديمة ،
فعُوِّضت هذه المرأةعن أملاكهم بملايين ، ووفَّق الله أحد أبناءها فصار الأول على أبناء منطقته ،
وحفظ القرآن الكريم كاملاً ، وصار الولد محل عناية الناس واهتمامهم ورعايتهم لما حفظ القرآن ،
وتقول هذه الأم : وملأ الله عز وجل بيتنا خيراً ، وصرنا في عيشةٍ هنيئة ، وأصلح الله كل ذريتها ،
وأذهبَ الله عنها الهم والغم ،
وصدق الله عز وجل إذ يقول
{ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إنَّ الله بَالِغُ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً}.

القصة الثالثة عشر :
وهذا رجلٌ صالح عابد أُصيبت زوجته بمرض السرطان ولها منه ثلاثة من الأبناء ،
فضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَتْ ، وأظلمت عليهما الأرض ،
فأرشدهما أحد العلماء إلى : قيام الليل ، والدعاء في الأسحار مع كثرة الاستغفار ،
والقراءة في ماء زمزم ، واستخدام العسل ، فاستمرا على هذه الحالة وقتاً طويلاً ،
وفتح الله عز وجل على هذا الرجل و زوجته بالدعاء والتضرع والابتهال إليه جل وعلا ،
وكانا يجلسان من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ،
ومِنْ صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ــ على الذكر والدعاء والاستغفار ،
فكشف الله عز وجل ما بها وعافاها ، وأبدلها جِلداً حسناً وشعراً جميلاً ،
قال الله سبحانه وتعالى :
{أمَّن يُجيبُ المُضطرَّ إذا دعاه ويكشِفُ السوءَ ويجعلُكُم خُلفاءَ الأرض أإله مع الله قليلاً ما تَذَّكَرون} .

القصة الرابعة عشر :
وهذه امرأة صالحة ومتصدقة كريمة ، شَهِدَ لها بهذا الأمر المُقرَّبُون ،
خمسون عاماً مرَّت عليها وهي بَكْمَاء لا تتكلم ، اعتاد زوجها هذا الوضع ،
مؤمناً بقضاء الله وقدره ، وفي ليلة من الليالي استيقظت المرأة وبدأت تُصلي بصوتٍ مسموع ،
فقام زوجها مُستغرباً فَرِحاً ، ثم سمعها تنطق بالشهادتين نُطقاً صحيحاً ،
ثم تضرعت إلى الله عز وجل بالدعاء ،
وكان زوجها ينتظرها تنتهي من صلاتها فَرِحاً بها لكنها تُوفيت بعد قيامها الليل ،
هنيئاً لها ، فمن مات على شيء بُعِثَ عليه .

القصة الخامسة عشر :
ذكر أحد الدعاة عن امرأة في روسيا ، امرأةٌ غريبة في الدعوة إلى الله عز وجل ،
والصبر على التعليم ، قد صنعت هذه المرأة ما لم يصنعه الرجال ،
ظلَّت هذه المرأة خمس عشرة سنة تدعوا إلى الله عز وجل سِراً ، أيام الحكم الشيوعي ،
وتنتقل من بيت إلى بيت وتُعلِّم النساء القرآن وتُخرِّج الداعيات ،
ولم تغفل أيضاً عن أسرتها ولا عن أولادها ، فأولادها من كبار الدعاة في روسيا ،
وأزواج بناتها الأربع كلهم من الدعاة أيضاً ، وأحد أزواج بناتها هو مُفتي البلدة التي تُقيم فيها هذه المرأة

\
\
\
القصة السادسة عشر :
طالبة أمريكية متمسكة بالحجاب مُعتزةً بدينها ، أسلم بسببها (3) من الأساتذة في الجامعة ،
وأربعة من الطلبة ، لمّا أسلم أحد الأساتذة بدأ يذكر قصته
ويقول : قبل أربع سنوات ثارت عندنا زَوبَعَة كبيرة في الجامعة
حيث التحقت بالجامعة طالبة مسلمة أمريكية ، وكانت متحجبة
وكان أحد الأساتذة من معلميها متعصباً لدينه ، يُبغض الإسلام ، كان يكره كل من لا يُهاجم الإسلام ،
فكيف بمن يعتنق الإسلام ؟ ،
وكان يبحث عن أي فرصة لإستثارة هذه الطالبة الضعيفة ، لكنها قوية بإيمانها ،
فكان ينال من الإسلام أمام الطلاب والطالبات ، وكانت تُقابل شدته بالهدوء والصبر والاحتساب ،
فازداد غيضه وحَنَقُه ، فبحث عن طريقة أخرى مَاكِرة ،
فبدأ يترصد لها في الدرجات في مادته ويُلقي عليها المهام الصعبة في البحوث ، ويُشدد عليها بالنتائج ،
ولمّا لم تستطع التحمل وانتظرت كثيراً وتحملت تحمُّلاً عظيماً ،
قَدَّمت شكوى لمدير الجامعة للنظر في وضعها ، فأجابت الجامعة طلبها
وقررت أن يُعقد لقاء بين الطرفين ، مع حضور جمع من الأساتذة لسماع وجهة نظر الطالبة مع معلمها ،
بحضور بعض الأساتذة والدكاترة والطلاب ،
يقول هذا الكاتب الذي أسلم وهو أحد الأساتذة..
حضر أكثر أعضاء هيئة التدريس ،
يقول هذا الدكتور : وكنا مُتحمسين لحضور هذه الجولة والمناظرة والحوار ،
التي تُعتبر الأولى من نوعها في الجامعة ، فبدأت الطالبة تذكر أن الأستاذ يُبغض الإسلام
ولأجل هذا فهو يظلمها ولا يعطيها حقوقها ثم ذكرت بعض الأمثلة ،
فكان بعض الطلبة قد حضروا وشَهِدوا لها بالصدق ولِمُعلمها بالكذب ، وهم غير مسلمين ،
فلم يجد الأستاذ الحاقد على الإسلام جواباً ، فبدأ يَسُبُّ الإسلام ويتهجم عليه
فقامت هذه الطالبة تُدافع عن دينها وتُظهر محاسن الإسلام ،
يقول هذا الدكتور : وكان لها أسلوبٌ عجيب لجذبنا ، حتى أننا كنا نُقاطعها
ونسألها عن أمور تفصيلية في الإسلام فتُجيب بسرعة بلا تردد ،
فلمّا رأى الأستاذ الحاقد ذلك منهم خرج من القاعة
واستمرت هذه الطالبة مع بعض الأساتذه والطلاب ،
وأعطتهم ورقتين كتبت عليهما عنوانًا / ماذا يعني لي الإسلام ؟
فذكرت هذه الطالبة الدوافع التي دعتها للإسلام ،
ثم بيَّنت أهمية الحجاب وعَظَمَةْ الحياء والحِشْمَة للمرأة ، وأنه سبب الزَوبَعَه من هذا الأستاذ ،
ولم تكتفي بهذا ،
بل قالت : أنا مُستعدة أن أُطالب بحقي كله حتى لو تأخرتُ عن الدراسة ،
يقول هذا الكاتب : لقد أُعجبنا بموقفها وثباتها ولم نتوقع أنَّ الطالبة بهذا الثبات والتحمل ،
وتأثرنا بصمودها أمام الطلاب والمعلمين ،
فصارت المُحجبة هي قضية الجامعة أيامها يقول فبدأ الحوار يدور في عقلي وفي قلبي ،
حتى دخلتُ في الإسلام بعد عِدةِ أشهر ،
ثم تبعني دكتورٌ ثانٍ ، وثالثٍ في نفس العام ،
ثم أصبحنا جميعاً دُعاةً إلى الإسلام .
إنَّــها امــراةٌ قليلة المثيـــل في هذا الزمان . . .

القصة السابعة عشر :
حدثني أحد إخوانها بخبرها لقد ماتت رحمةُ الله عليها ، قبل مُدة ليست بالطويلة ،
فهي مَدْرَسَةٌ في الأخلاق العالية ، يُحبها الصغير والكبير ، كما قال عنها أهلها وزوجها ،
في المناسبات يجتمع عليها الصغار والكبار ، تتَّصل على القريب والبعيد وتسأل عن الأحوال
ولا تترك الهدايا للأقارب ، هي امرأةٌ زاهدة ، ثيابها قليلة وَرَثَّة ، أُصيبت هذه المرأة بمرض السرطان ،
نسأل الله عز وجل أن يجعلها في الفردوس الأعلى ، مِن صبرها وثباتها بقيت سنةً ونصف لم تُخبر أحداً
إلا زوجها ، وأخذت عليه العهد والميثاق والأيمان المُغلظة ألاَّ يُخبر أحداً ،
ومِن صبرها وثباتها ــ رحمةُ الله عليها ــ أنها لا تُظهر لأحدٍ شيئاً من التعب والمرض ،
فلم يعلم بها حتى أولادها وابنتها الكبيرة التي تخرج معها إذا خَرَجَتْ ،
إذا جاءها أحدُ محارمها أو أحدُ إخوانها أو ضيوفها مِن النساء ،
فإنها تستعد وتلبس الملابس وتُظهر بأنها طبيعية …
وكان أحدُ إخوانها أَحَسَّ بأنها مريضة وفيها شيء ، فقد انتفخ بطنُها وظَهَرت عليها علامات المرض
ولمّا أَلَحُّوا عليها إلحاحاً عظيما ، أخبرتهم بشرط أن لا تذهب إلى المستشفى ،
تُريد الاكتفاء بالقرآن والعسل وماء زمزم ، ولمّا أَلَحُّوا عليها وأخبروها
بأن هذا الأمر والعلاج والدواء لا يُنافي التوكل ، وافَقَتْ وشَرَطَتْ أن تذهب إلى مكة المكرمة للعمرة
قبل أن تذهب للمستشفى ، ثم ذَهبت في الصيف الماضي مع أهلها وبَقيتْ قُرابة الأسبوعين ،
ولمّا رجعتْ من العمرة وذهبت إلى الطبيب ، شَرَطَتْ ألاَّ يدخل عليها أحدٌ سِوى الطبيب وزوجها ،
وكانت مُتحجبة ومُغطيةً لوجهها ولابِسةً القُفَازَينْ ،
ولم تكشف إلا موضع الألم المحدد في جزءٍ من البطن حتى لا يُرى شيئاً آخر منها ،
فرأى هذا الطبيب وتَعَجب واستغرب من وضعها ومن صبرها ،
فرأى أن الماء السام بسبب الورم في بطنها وصل إلى ثلاثةَ عشر لِتراً ،
وكان من بُغضها للمستشفى تقول لأحد إخوانها وفَّقَهُ الله ،
وهو الذي اهتم بها ويُراعيها في آخر وقتها
تقول له : إنِّي أُبغضُ الشارع الذي فيه المستشفى …
لأنها لا تُريد الذهاب إلى الرجال ولا الخروج من البيت ، تَحَسَنَتْ أحوالها في رمضان الماضي ،
ثم عرض عليها أخوها الحج فلم تُوافق وحصل لها شيءٌ من التردد ،
لأنها إذا قامت يحصل لها تعبٌ أو إعياء أو دوار ، ولا تستطيع أن تنهض واقِفَة واستبعدت الحج ،
ولمّا أَصَرَّ عليها وافقت ، حجَّ بها أخوها
فيقول : قد حججتُ كثيراً مع الشباب وجرَّبتُ عدة رحلات وسفرات مع الشباب
لكن يقول : والله ما رأيت أسهل من هذه الحجة مع هذه المرأة المريضة ،
والنبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ يقول : ” إنَّما تُنصرون وتُرزقون بضعفائكم ” ،
يقول هذا الأخ : وقد يَسّرَ الله عز وجل لنا أشخاصاً لخدمتنا بدون سبب ،
سواءً في الرَّمِي أو في الممرات أو في النزول من درج الجمرات ،
ويقول أخوها : كان بعض عُمَّال النظافة حول الجمرات قد وضعوا حِبالاً لتنظيف ما حول الجمرات ،
يقول لمّا قَدِمْنَا لرمي الجمرة لم نستطع أن نَقْرُب فنادانا أحد العَسَاكِرْ
فقال : أُدْخُلُوا من تحت هذا الحبل ، بدون أي سبب ،
وحصل لهم هذا الأمر في الدور الثاني في اليوم الثاني …
ولمّا أرادوا النزول ناداهم أحد العَسَاكِر ، بدون أي سبب ، ولا يظهر على المرأة أي علامة
من علامات التعب أو المرض ، يقول أخوها وكل المناسك قد يُسِّرَتْ لنا ،
وكانت هذه المرأة تهتم بالدعوة ، فَقَلَّمَا تذهبُ إلى مجلسٍ إلاَّ وتُذكرُ بالله عز وجل ،
أو تدعوا إلى الله تعالى ، أو تُعَلِّم أو تُخْرِجُ كتاباً من شنطتها
وتقرأ أو تأمر إحدى النساء بالقراءة وهي التي تشرح ، قد كَفِلَتْ يتيماً على حسابها ،
ولا تذهب إلى قصور الأفراح ، وهي قليلة الاختلاط بالنساء ،
إنْ اجتمعت مع النساء لا تحضر إلاَّ للعلم أو الدعوة إلى الله عز وجل ،
وليس عندها ذهبٌ فقد باعته كله قبل مرضها ، كانت تُرَكِزُ على البرامج الدعوية ،
وما زال الكلام لأخيها ، وهي تُرَكِز على الخادمات بالأخَّصْ ، وتُعلِمُهُن وتُعطيهن بعض السور للحفظ ،
كانت مُنذُ فترةٍ طويلة تتواصل مع أخيها على قيام الليل ،
فالذي يقوم الأول هو الذي يتصل على الآخر قبل الفجر بنصف ساعة ،
ثم بدأت أُمُّهُمْ حفظها الله وصبَّرها وثبَّتها معهم ، مع هذه المرأة المريضة وأخيها البَّارْ …
ثم بدأت هذه المرأة تتواصى مع نساء الجيران ، وفي شِدَةِ مرضها في سَكَراتِ الموت ،
لمّا كانت في المستشفى قبل وفاتها وفي أثناءِ المرض ما تَذَمَرتْ ولا تَأَفَفَتْ ولا جَزِعتْ ،
بل كانت صابرةً مُحْتَسِبَةْ ،
يقول أخوها : أشدُّ ما سَمِعْتُ منها من الكلمات
قالت : يا ربِّ فرِّج عنِّي ، وكانت في أثناء السَكَراتْ يقرأ عليها أحدُ الدُعاة ،
فماتت وهو يقرأ عليها رَحِمها الله ، أمَّا بالنسبةِ للتغسيل :
لمّا أُحضرتْ لمغسلة الأموات
يقول أخوها : قد أَصَرَّ الصغار و الكبار حتى الأطفال من العائلة يُلاحظون التغسيل ،
فحضروا جميعاً في مغسلة الأموات وصَلّوا عليها ، أمَّا أخوها الذي كان يُلازمها
فقال : لقد رأيتُها لمّا أُخرِجَتْ من الثلاجة قد تغير الشُحُوب
الذي كان فيها والتعب انقلبَ إلى نورٍ و بَياضْ …
وكانت هذه المرأة الصابرة المُحتسبة ــ رَحِمَهَا الله ــ رَأَتْ رُؤيا قبل وفاتها بشهرٍ ونصف ،
كأنها جاءت لِدارٍ تُريدُ أن تدخُلها ، فَسَمِعَتْ رجال يقولون عند الدار ليسَ هذا بيتُك اذهبي إلى بيتٍ آخر ،
ثم رَأَتْ قصراً أعلى من الأول وله دَرَجٌ رفيع أو سلالم رفيعة ،
فلمّا أرادت أن تصعد ناداها رجُلان من أعلى القصر ، وهذا كله في الرؤيا ،
وهي التي قَصَّتْ الرؤيا على من حولها ،
وكان في أعلى القصر رجُلان عرضا عليها المُساعدة لِتصعد الدرج ،
فَتَحَمَّلَتْ وتَصَبَّرتْ ثم صعدتْ بِنَفْسِها بعدَ تعبْ ،
تقول : لمّا صَعَدتُ إلى القصر أَحْسَـسَتُ براحةٍ وسعادة وسُرور حتى وهي في المنام ،
ثم قالت لِمَنْ حولها : لا تُفَسِّروا هذه الرؤيا ، فأنا إن شاء الله عز وجل أَسْتَبْشِرُ بِخير .
فَرَحْمَةُ الله عليها ، وجَمَعَها وأهلها في الفردوسِ الأعلى .

القصة الثامنة عشر :
كَتَبَتْ إحدى مُديرات مدارس التحفيظ
تقول : تَقَدَمَتْ امرأةٌ للتسجيل في مدرسةٍ من مدارس التحفيظ ، فلم تُقبل هذه المرأة لإكتفاء العدد ،
ولأنها تَقَدَمَتْ هذه المرأة مُتأخرة إلى مكتب المديرة ، تقول تَقَدَمَتْ هذه المرأة وهي تبكي بِحُرقة
وتقول : أرجوكم لا تَرُدوني ، فإنِّي والله مُسْرِفة على نَفْسِي في المعاصي ،
وكُلَما عَزَمْتُ على التوبة والرجوع إلى الله عز وجل أَضعَفُ وأعود إلى ما كُنْتُ عليه ،
تقول هذه المديرة : فلمّا سَمِعْتُ ما قالت ولَمَسْتُ صِدْقَ حدِيثِهَا ورأيتُ بُكاءها قَبِلْتُها ،
ودخَلَتْ في ذلك العام في دورةِ الحِفْظ والتجويد ، أو في دورة الحفظ في سنة ،
والتجويد في السنة التي بعدها ، تقول وبفضل الله عز وجل ،
قد خَتَمَتْ كتابَ الله تبارك وتعالى ، وهي من المعلمات القديرات الداعيات إلى الله عز وجل ،
بل مِن خِيرةِ الأخوات الصالحات ، ولا أُزكيها على الله عز وجل .

القصة التاسعة عشر :
امرأةٌ أخرى قاربتْ السبعين من عمرها ، تحفظ القرآن في نفسِ هذه المدرسة ،
تحضرُ لِحِفْظِ القرآن في الصباح والمساء ،
تقول هذه الكاتبه : هذه امرأةٌ عجيبة ، وصَلَتْ إلى السبعين ، امرأةٌ نَذَرت نفسها لله عز وجل
وللأعمال الخيرية التي تُقرِّبها إلى الله جل وعلا ، فهي لا تَفْتُرُ ولا تَكْسَلْ ولا تستكين ،
طوال العام تعمل في الصيف و الشتاء ، ولا تُرى إلاَّ في طاعةِ الله ،
تعيش هذه المرأة في منزِلٍ كبير لوحدها مع عاملةٍ لها ،
ورَّبَتْ هذه العاملة على العمل الخيري و الإحتساب ، ولها عدة أعمال
منها : أنها تُشارك في كثير من البرامج
بل تقول هذه الكاتبه : في كل برنامج أو مشروع أو جمع تبرعات ،
ما يُقام شيء إلاَّ ويكون لها سهمٌ كبير ، وقد رزقها الله عز وجل ، أبناءَ بارِّين بها ،
ويُعينُونها بالمال وبما تريد ، تقول فوالله إنَّ هذه المرأة مصدرٌ مهم بعد الله عز وجل ،
بإمدادنا بالهمةِ العالية والعزيمةِ الصادقة ، وهي نموذجٌ حي يَنْدُرُ وجوده في هذا الزمان .

القصة العشرون :
جاء رجلٌ كان مُسرفاً على نفسه بالمعاصي ، وكان يشرب الخمر ،
ويسهر مع رُفقاء السوء على الخمرِ و الغناء ، وكان يترك الصلاة أو يُصلي أحياناً حياءً أو خَجَلاً أو مُجاملةً ،
وذات مرة زار هذا العاصي إحدى قريباته ، فَحَمِلَ طفلاً من أولادها ،
فَبَالَ هذا الطفل على هذا الرجل العاصي المُسرف على نفسه ، يقول هذا الرجل بعد ما تاب ،
فَقُلتُ لأمه خُذي هذا الطفل فقد بَالَ على ملابسي ،
فقالت : الحمد لله أنه لم يَبُل على ملابس فُلان ، وكان قد حضر معه أحد أقاربها من محارمها
فاستغرب هذا الرجل العاصي ، وكُلُنا ذلك الرجل ، وقال ما السبب ؟
قالت : أنت لا تصلي ، مثل هذا الرجل ، والبَول على الثياب لا يضرك ، بهذه الكلمات القليلة ،
أنتَ لاتُصلي ــ لست مثل هذا الرجل ــ البول على الثياب لا يضرك
يقول هذا العاصي : فَرَجَعْتُ إلى المنزل وتُبْتُ إلى الله عز وجل ،
واغْتَسَلْتُ وتركتُ الخمر وهجرتُ رُفقاء السوء ، ولَزِمتُ الصلاة ،
وفَرِحَتْ بي زوجتي المُتدينة التي تحُثُني دائماً على تركِ الخمر ،
يقول الكاتب : لمَّا أَخَذَ منه بعض هذه القصة ،
يقول الكاتب : لقد رأيتُ الرجل قبل موته يترك أي عمل إذا سَمِعَ المُؤذن ،
وإذا كان في السيارة يقف عند أَقْرَبِ مسجد إذا سَمِعَ الأذان ،
فرحمةُ الله عليه وعفـا عنَّـا وعنه .

القصة الحادية والعشرون :
امرأةٌ أُخرى مُتحجبة بعد الخمسين ، لقد تَقَدمت بها السِّن وهي لا تهتم باللباس الشرعي
وليس عندها من ينصحها ،
يقول أحد أقاربها : أنشَأت جماعة أنصار السُّنة المُحمدية في قريتنا مكاناً لتحفيظ القرآن الكريم ،
وخَصَّصُوا مكاناً للنساء ، فبدأتْ هذه المرأة تحضر وتأثرت بالدروس والحجاب والصلاة ،
وتركت مُصافحة الرجال ، وحَفِظَتْ بعض قِصار السور ، وتَحَجَبَتْ حِجاباً كاملاً ، وغَطَتْ وجهها ،
ولمّا زاد عمرها وتَقَدمتْ بها السِّن ،
قيل لها : إنَّ وضع الحجاب في حقك جائز لا بأس فيه ،
ثم يذكُرون قول الله تبارك وتعالى
{والقَواعِدُ مِنَ النِسَاءِ اللاتِي لا يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِنَّ جُناحٌ أنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيرَ مُتَبَرِجَاتٍ بِزِينَة } ،
ثم يسكتون ، وتقول لهم أكملوا هذه الآية
{وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ واللهُ سَمِيعٌ عَلِيمْ} ،
كانت تقول :أُريد العفاف ولطالما كَشَفْتُ وجهي وأنا صغيرة وأنا جاهلة ،
فكيف أكشفه وأنا كبيرة مُتعلمة حافظة ،
وبالتزامها بالحجاب تأثَرَتْ بها أصغرُ بناتها في البيت فَتَحَجَبَتْ كَأُمِّها .

القصة الثانية والعشرون :
امرأةٌ أمريكية يضربها زوجها ، أمريكية نصرانية تزوجها رجل سَيءُ الخُلُقْ ، يدَّعِي أنه مُسلم ،
وطوال الثمان سنوات كما تقول لم يحدِّثها عن دينه ،
وبعد مُدّة تقول : رأيتُ رؤيا في المنام سَمِعْتُ فيها الأذان ،
وبعد مُدَّة وهي تُشاهد التلفاز رَأَتْ المسلمين في شهر رمضان في إحدى الدول
وسَمِعَتْ الأذان مَرَّةً أخرى ، رَأَتْ المسلمين فقط في شهر رمضان ،قد يكونون ذاهبين إلى المسجد
أو يُفْطِرونْ في الحرم ، وسَمِعَتْ الأذان مَرَّةً أخرى فارتاحتْ كثيراً ، وبدأتْ تقرأ وتبحث عن الإسلام ،
فَأَسْلَمَتْ ، ومن أسباب إسلامها ، سَأَلَتْ عن أمرِ زوجها
فقيل لها : أنه مسلم كَمِثْلِ هؤلاء الذين يصومون رمضان ،
وكان عندها اضطراب بين زوجها وبين المسلمين في عقلها ،
لكن تقول : عندما أسْلمتُ تَحَجَبْتْ ، فتلقاها زوجها سيءُ الخُلُقْ بالضرب والسَّبْ ،
ومَزّقَ حجابها لأنه رجلٌ دبلوماسي كما يقول ،
وهي تُحْرِجُهُ كثيراً بين المسؤولين بهذا الحجاب ، وازدادت مُعاملته سوءاً يوماً بعد يوم ،
وكان يضربها بِشراسة وحقد حتى بَقِيتْ في المستشفى عدة أشهر تتعالج بسبب ضربه لها ،
وعَمِلَتْ ثلاث عمليات في العَمُودِ الفَقَرِّي ، واستعملت كرسي العجلات سنة ونصف ،
وصَلَ بهم الأمر إلى الطلاق ، وقد رَفَعَتْ هذه المرأة على زوجها دعوى عند القاضي ،
لكن كانت تقول : هل أُسْقِطْ الدعوى عن هذا الرجل وأُفوض أمري إلى الله عز وجل أو أُطالبه به ،
مع أنِّي سأضطرُ وأقِفْ أمام القاضي ، وهي لا تُريد ذلك ،
لأنها احتمال أن تخضع إلى فَحْصٍ طبي لأجل أن تُكمل الدعوى ،
فتضطر معها إلى عرضِ جسدها على الأطباء ، فهذا الذي دعاها لإسقاط الدعوى ،
واستمرت هذه المرأة على دينها مُتَمَسِكَةٌ بحجابها ،
ولم يُغير دينها هذا الرجل سيءُ الخُلُقْ .

القصة الثالثة والعشرون :
وأخرى كانت تنصح زوجها حتى يترك هذه العادة السيئة (( التدخين )) ،
ولا يقبل ولا يهتم ولا كأنها تُكلمه ،
ففي ذات مرة تقول : دخل علينا ابننا البالغ من العمر ثلاث سنوات وفي فمه سيجارة ،
وبدون شعور من والده قام وصَفَعَ ابنه ، وهي أول مرة يضرب فيها زوجي أحد أبناءه ،
لأنه رحيمٌ بهم يحبهم ويعطف عليهم ،
فقالت الزوجة : بهذه الكلمات القليلة اليسيرة ، استغلتْ هذه الفرصة ودعت زوجها إلى الله عز وجل ،
فقالت له : إنه يعتبرك القدوة لذلك يعمل مثل هذا العمل ،
فخرجتْ هذه الكلمات من قلبٍ صادقٍ ناصح فَوقَعَتْ في قلبه ،
فأقلع من ذلك اليوم عن التدخين .

القصة الرابعة والعشرون :
كلمة مؤثرة ، كانت هناك امرأة متهاونة في الصلاة ، زوجها كثير السفر ،
ولِذَا فإنها اعتادت على الخروج دائماً من المنزل بلا استئذان ، حتى مع وجود زوجها تخرج بدون استئذان ،
وكان إذا قَدِمَ من السفر يغضب إذا رأى خروجها وينصحها بعدم الخروج ، ويحُثَّها كثيراً على تربية الأولاد ،
تقول هذه المرأة : لم أهتم كثيراً بما كان يقول ، وكُنْتُ أخرجُ بدون استئذان ، وكُنْتُ أَلْبَس الملابس الفاخرة ،
وأتعطر بأحسنِ العطور ، وسَمِعتُ ذات مرة أنه سيُقام في منزل أحد الأقارب مُحاضرةً لإحدى الداعيات ،
فذهبتُ إلى حضورها حُبَّاً للإستطلاع ، فَتَحَدَثَتْ هذه المرأة الداعية الحكيمة عن بعض مُخالفات النساء ،
حتى أَبْكَتِ الحاضرات ،
قالت هذه المرأة المُتهاونة : فتأثرتُ بها وسَأَلْتُها عن حُكْمِ الخروج من البيت من غير إذنِ الزوج ،
فَبيَّنتْ لي أنَّ هذا حرام إلا بإذنِ الزوج ، وأَرشَدَتها أن لا تتبرج ، وأن تُحافظ على نفسها ،
قالت : لمّا قَدِمَ زوجي من السفر اعتذرتُ منه وطلبتُ منه السماح والعفو ،
واستأذنته للخروج مرَّةً من المرات فقال : مُُنذُ متى وأنتِ تستأذنين مني ،
فقالت : له هذا الخبر وهذه القصة ، فَحَمِدَ الله عز وجل على نعمة الهداية
لا تُنْكِروا أَثَرَ الكلامِ فإنَّهُ أَثَرٌ عَجِيبٌ في النُفُوسِ مُجَرَّبُ

القصة الخامسة والعشرون :
امرأةٌ حفظها حجابها ، سافر زوجها وتركها مع أولادها وأوصى أخاه الكبير بأن يأتي إلى زوجته ،
وأن يقوم بأعمال البيت ، ويُتابع الأولاد ، تقول هذه المرأة : كان يأتي هذا الأخ الكبير كل يوم تقريباً ،
وكان لطيفاً في أولِّ أيامه ، لكن لمّا أكْثَرَ التردد علينا وليس عندي محرم
ولم أتحجب بدأت تظهر منه تصرفاتٍ غريبة حتى قَدِمَ زوجي ، وكنتُ أريد أن أُفاتح زوجي في الموضوع ،
لكن خِفْتُ من المشاكل ، ثم سافر زوجي مَرَّةً أُخرى ورجع أخوه إلى حالته الأولى ،
من الحركات الغريبة ، والكلام العاطفي ، وبدأ يُعاكس زوجةَ أخيه ، وبدأ يحضر في كل وقت ،
لِـسـببٍ أو بدون سـبب ،
تقول هذه المرأة : لقد تَعِبْتُ من تصرُفاته ، فَكَّرتُ في الكتابة إلى زوجي لكن تَراجَعْتْ
حتى لا أُضايقه لأنه في بلدٍ آخر ، يبحث عن المَعِيشَة ، وحتى لا تحصل المشاكل ،
وقُلتُ لابد من نَصِيحَةِ هذا الخَائِنْ الغادر ، ونَصَحَتْ هذا الرجل الذي هو ليس برجل ،
لكن لم ينفع فيه النُصح ،
وتقول : كنتُ أدعوا الله عز وجل كثيراً أن يحفظني منه ، تقول فَطَرَأتْ عليَّ فكرة ،
ففكرتُ في لبسِ الحجاب ، وتغطية وجهي ، وكتبتُ لزوجي بأنَّي سأتركُ مُصافحةَ الرجال الأجانب ،
فشجعني زوجي ، وأرسَلَ لي كُتُباً وأشرطة ،
وتقول هذه المرأة بعدما لبِسَتِ الحجاب : وعندما جاء شقيقُ زوجي كعادته ذلك الخائن ورآنِّي وَقَفَ بعيداً ،
وقال : ماذا حصل ؟
قُلْتُ لن أُصافح الرجال ، إلاَّ محارمي ، فوقف قليلاً ثم نَكَّسَّ رأسه
فَقُلْتُ له : إذا أردتَ شيئاً فَكَلِّمني من وراء حجاب فانصرفْ ،
فَكَفَّ الله عز وجل شرَّهُ عنها .

القصة السادسة والعشرون :
أمّا ما جاء عن أُمِّ صالح ، امرأةٌ بلغت الثمانين من عمرها تتفرغُ لحفظ الأحاديث ،
إنَّها نموذجٌ فريد من أعاجيب النساء ،
أَجرتْ مجلة الدعوة حوارًا معها فقالتْ هذه المرأة إنّها بَدَأتْ بحفظ القرآن في السبعين من عمرها ،
امرأةٌ صابرة ، عاليةُ الهمّة ،
قالت هذه الحافظة الصابرة : كانت أُمنيتي أن أحفظ القرآن الكريم من صِغَري ،
وكان أبي يدعوا لي دائماً بأن أحفظ القرآن كإخوتي الكبار ، فحَفِظتُ (3) أجزاء ،
ثم تزوجتُ وأنا في الثالثة عشر من عمري ، وانشغلتُ بالزوج والأولاد ،
ثم توفي زوجي ولي سبعةٌ من الأولاد كانوا صِغَاراً ،
تقول : فانشغلتُ بهم ، بتربيتهم وتعليمهم والقيام بشؤونهم ، وحين رَبّتهم وتَقَدمتْ بهم الأعمار ،
وتزوج أكثرُهُمْ ، تَفَرَغَتْ هذه المرأة لِنَفْسِها ، وأول ما سَعَتْ إليه أنَّها بدأتْ بحفظ القرآن ،
وكانت تُعينها ابنتها في الثانوية ، وكانت المُعلمات يُشجعنَ البنت على حِفْظِ القرآن ،
فَبَدَأتْ مع أُمِّها كُلَّ يوم تحفظ عشرة آيات ..
أمَّا طريقة الحفظ : كانت ابنتها تقرأ لها كل يوم بعد العصر عشر آيات ، ثم تُرددها الأُم ثلاث مرات ،
ثم تشرح لها البنت بعض المعاني ، ثم تردد هذه الأم الآيات العشر ثلاث مرات أخرى ،
ثلاث ثم تشرح ثم ثلاث ، وفي صباح اليوم الثاني تُعيدها البنت لأُمها قبل أن تذهب إلى المدرسة ،
وكانت هذه المرأة الكبيرة في السِّن تستمع لقراءة الحُصَري كثيراً وتُكرر الآيات أَغْلَبَ الوقتْ حتى تحفظ ،
فإن حَفِظَتْ أَكْمَلَتْ ، وإن لم تحفظ فإنها تُعاقب نفسها وتُعيد حفظ الأمس ،
تُعيده في اليوم مع ابنتها ، وبعد أربع سنوات ونصف حَفِظَتْ هذه الأم اثنا عشر جزءاً ، ثم تزوجتْ البنت ،
ولمّا عَلِمَ الزوج بشأن زوجته مع أمها وطريقة الحفظ ، استأجرَ بيتاً بالقُربِ من منزل الأم ،
وكان يُشَجِّعُ البنت وأمها ، وكان يَحضُرُ معهن أحياناً ويُفَسِّرُ لَهُنَّ الآيات ،
ويستمع لحفظهن ، واستمرتْ هذه البنت مع أمها ثلاثة أعوام أيضاً ثم انشغلت بأولادها هذه البنت ،
ثم بَحَثَتْ البنت عن مُدَّرِسَةْ تُكْمِلُ المشوار مع أمها ، فأتت لها بِمُدَرِّسَة ، فَأَتَمَّتْ حفظ القرآن الكريم ،
هذه المرأة الكبيرة أَتَمَّتْ حفظ القرآن وما زالت ابنتها إلى إجراء الحوار مع أُمها تواصل الحفظ
حتى تلحق بالأم الكبيرة في السِّنْ ، وقد حَفِظتْ القرآن بعد أكثر من عشر سنوات ،
أمَّا النِّساء حولها فَتَأَثرنَ بها ،
فبناتها وزوجات أبناءها تَحَمَّسْنَ كثيراً وكُنَّ دائماً يضربنَ المثل بهذه الأم العجيبة ،
وبَدَأْنَ بحلقة أسبوعية في منزل الأم للحفظ ، فصارت هي العالِمة بينهُنْ ، أو الحافظة بينهُنْ …
وقد أَثَّرتْ هذه المرأة بحفيداتها ، فكانت تُشجعُهُنَّ بالإلتحاق بحلقات التحفيظ ،
وتُقدم لهُنَّ الهدايا المُتنوعة ، أمَّا جاراتها فأول الأمر كُنَّ يُحْبِطْنَ عزيمتها ويُرددنَ إصرارها
على الحفظ لِضَعْفِ حِفْظِها ، ولمَّا رأَينَ استمرارها وصبرها ، بَدَأنَ يُشَجِعْنها ،
تقول هذه الأم المُربية العجيبة التي حَفِظَتْ القرآن بعد الثمانين :
حينما عَلِمَتْ هؤلاء النِسْوة أَنِّي حَفِظْتُ القرآن رَأَيْتُ دُمُوعَ الفَرَحِ منهُنْ ،
وهذه المرأة تَسْتَمِعْ كثيراً إلى إذاعة القرآن الكريم ، وتَقْرَأُ في صلاتها السور الطويلة ،
بَدَأَتْ بالحفظ وعُمْرَهَا تجاوز السبعين ، ثمَّ لم تكتفي هذه المرأة بحفظ القرآن فقط ـــ
بل انْتَقَلَتْ إلى حفظِ الأحاديث النبوية ، فهي تحفظ إلى إجراءِ الحوار (90) تسعين حديثاً ،
وتحفظ مع إحدى بناتها ، وتعتمد على الأشرطة ، وتُسَمِّعْ لها ابنتها كل أسبوع ثلاثة أحاديث ،
اسْتَمَرَّتْ هذه المرأة أكثر من عشر سنوات في الحفظ ،
تقـــول : أَحْسَـسْتُ بِإِرْتِياحٍ عجيب بعد حفظِ القرآن ، وغَابَتْ عَنِّي الهموم والأفكار ،
ومَلأْتُ وقْتَ فراغي بطاعة ربي ، اقْتَرَحَتْ عليها بعض النسوة أَنْ تَدخُلَ في دُورِ تحفيظ القرآن ،
فَأجَابتْ هذه المرأة وَرَدَّتْ فقالت : إِنِّي امرأةٌ تَعَودتُ على الجُلُوس في البيت ولا أَتَحَمْلُ الخروج ،
وتدعُوا كثيراً لإبنتها وتَشْكُرها بأنَّها بَذَلَتْ معها الكثير الكثير ، تقول : وهذا من أَعْظَمِ البِرِّ و الإحْسَانْ ،
خَاصَّةً أَنَّ البنت كانت في مرحلة المُراهقة ، التي يشكوا منها الكثير ،
فكانت البنت تضغط على نَفْسِهَا وعلى دراستها لِتُفَرِّغَ نَفْسَهَا لِتَعْلِيمِ أُمِّها بِصَبْرٍ و حِكْمَة ،
وثُمَّ خَتَمَتْ هذه المرأة الصالحة
وقالتْ : لا يأْسَ مع العَزِيمَةِ الصَادِقَة ، ولا يَأْسَ مع قُوةِ الإرادة والعَزمِ والدعاء ، ثُمَّ البداية في حفظِ القرآن ،
ثُمَّ قالتْ : والله ما رُزِقَتْ الأُمُّ بِنِعْمَةٍ أَحَبِّ إليها من ولدٍ صالحٍ يُعِنُها على التَقَرُّبَ إلى الله عز وجل .
صَدَقَ الشاعِرُ حينَ قال :
بَصُرْتُ بِالرَّاحَةِ الكُبْرى فَلَمْ أُرَها  *** تُنَالُ إلاَّ على جِسْرٍ مِنَ التَعَبِ

القصة السابعة والعشرون :
مُعلِمةٌ ماتت ، تُوفيت إحدى المُعَلِّمَاتْ الدَّاعِياتْ مَعَ زَوجِهَا في حَادِثْ ، وكَتَبَتْ عَنْها بعض الطَالِبَاتْ ،
بعض المَقَالاتْ في إِحْدَى الصُحُفْ ، فَمِنْ ذَلِكَ قالتْ إِحْدَاهُنْ : رَحِمَكِ الله أُسْتَاذَتِي ،
جَعَلْتِ جُلَّ اهتِمَامَكِ الدعوة ، وجَعَلتِ نَصْبَ عينيكِ إيقاظُ القُلُوبِ الغافِلَة ،
فَأَنْتِ المَنَارُ الذي أَضَاءَ لنا الطريق ، لَنْ يَنْسَاكِ مُصَلَّى المدرسة ،
لكن سَيَفْقِدُ صَوتَكِ العَذْبْ ، وكَلامَكِ الرَّصِينْ ، والقِصَصَ الهادِفَة التي تَأْتِينَ بها ، والمَواعِظَ الحَسَنَة ،
ولَنْ أَنْسى جُمُوعَ الكَلِمات التي تَصْدُرُ منها ،
ولن أنسى المُعلمات ولا الطالبات اللاتي يُسْرِعْنَ لِحُضُورِ درسَكِ في وقْتِ الإِسْتِراحة ،
فَسَتَبْقَى كَلِمَاتُكِ ونَصَائِحُكِ مَحْفُوظَةً في جُعْبَتِي لن أَنْساها ما حييتْ .
لا تُنكِروا أَثَرَ الكَلامِ فَإِنَّه ُ أَثَرٌ عَجِيبٌ في النُفُوسِ مُجَرَّبُ
ومَهْما كَتَبْتُ أو دَوّنْتُ فَلَنْ أَصِلَ إلى نِصْفِ ما بذلتيه لنا .
وقالت طالبةٌ أخرى عن هذه المعلمة : ما زَالَتْ كَلِمَاتُها في قلبي إلى الآن ،
لمّا قالت لي ناصحةً لي : إنَّ للإيمانِ طَعْمَاً حُلْواً لَنْ يَتَذَوقْهُ إلاَّ مَنْ أَطَاعَ الله عز وجل .
مازالتِ القِصَصْ التي قُلْتِيها في قلبي ووجداني ، لقد رأيتُها في المنام قبل وفاتها ،
سَمِعْتُ صوتاً حول هذه المُعَلّمَة
يقول : هذه المرأة على طريقِ العُلَمَاءْ ،
تقول هذه الطالبة : فلمّا أَخْبَرتُها تَبَسْمَّتْ . ـــ رَحِمها الله ـــ على ما بذلته من أعمال الخير .

القصة الثامنة والعشرون :
تقول الفنانة التائبة سُهير رمزي : لأول مرة أذوقُ طعم النوم ، قريرةَ العين ، مُطْمَئِنَةَ البَالْ ،
مُرتَاحةَ الضمير ، وأمّا سبب هدايتها فعجيب : ــ كانت قبل أن تتحجب ،
ولمّا كانت تُزاولُ الفَنْ ، حَضَرتْ على مركزٍ لِتَعْلِيمِ القرآن ، ولإجتماع الدُعاة والداعيات في مصر ،
وكان هذا المركز بِمَالِ إحدى التائبات من الفنانات ، وهي ابنة الشيخ الحُصَرِي ــ رحمه الله ــ
تقول : إنَّ هذه الفنانة التائبة أو المُمَثلة التائبة ، لمّا تابت أقامت هذا المركز وجعلت شيئاً من الوقف
لأبيها المُتَوفَّى القاريء الحُصَرِي ــ رحمه الله ــ وثَبَّتَ ابنته على الحق والخير ،
تقول : كانت هذه الشَابَّة البَارَّة بأَبيها ــ رحمه الله ــ تُحْضِر بعض الدُعاة ، فَحَضر أحدُ الدُعاة ،
لبعضِ النِّسْوة وكانت هذه ( سُهير رمزي ) حاضِرة بين النساء ، وهي غير مُتَحجِّبة ،
تقول : أَوّل ما بدأ المُلقي يتكلم ،
تَكَلَّمَ وقال : إنَّ تسعةً وتسعين من أشراطِ الساعة الصُغْرى قد ظَهَرتْ ،
وإنَّ هذه الزلازل التي نَراها في العالم إنَّها تُؤْذِنُ بِقُربِ القيامة الكُبرى .
ثُمَّ تلا قول الله تعالى :
{إذا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإِنْسَانُ مَالَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ * فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهْ} [ سورة الزلزلة ] .
تقول : فلم أتمالك نفسي وبكيتُ كثيراً كثيراً ، وعَرفْتُ أنِّي ضائعةٌ تائهة ،
ثُمَّ أسندتُ رأسي على كَتِفِ أمي
وقلت : إنِّي أُعْلِنُ الرجوع إلى الله عز وجل ، ثُمَّ لمّا تَابَتْ
تقول : لأول مرة أذوقُ طعم النوم ، قريرةَ العين ، مُطْمَئِنَةَ البَالْ ، مُرتَاحةَ الضمير .

القصة التاسعة والعشرون :
منى عبد الغني ، فنانةٌ سابقة ، أَعْلَنَتْ توبتها إلى الله عز وجل ، لَبِسَتْ الحجاب ،
وطالَبَتْ وسائل الإعلام ألاَّ تُخْرِجُ شيئاً من أغانيها ولا صورها ،
تقول أمّا بداية هدايتي فقالت : كنتُ أُفَكِّرُ دائماً لو جاء الموت إليَّ وأنا على هذه الحال ،
وأنا غير مُستعدة للقاء ربي ، فماذا أفعل ؟
وكُنتُ أصحوا فَزِعَةً من النوم أحياناً ، لأُحاسبَ نفسي بشدة ، أُريدُ جواباً لهذا السؤال ؟
أُريدُ تطبيقاً لهذا السؤال ؟
قالت : كانت أخواتي يرتدين الحجاب ، وعائلتي مُتَدَينَةْ ، وأخي ممدوح ــ رحمه الله ــ يُلِحُّ عليَّ دائماً
بأن ألبس الحجاب ، لا تُنكرُ أثر الكلام
تـقول : قبل وفاته بأربعين يوماً كان يُحضِرُ لها الأشرطة الدينية ، والمواعظ عن الموت وعن الآخرة ،
وبعد الحج رجع إلى مقرِّ عمله في باريس ، ومات وهو ساجد ، نسألُ الله من فضله ، فلمّا مات
تقول : أفَقْتُّ من هذا السُباتِ العظيم ، وأَفَقْتُ على هذا النور الذي بَزَغَ لي وسَطَ الظلام ،
وقبل أن يُوارى جُثْمَانُ أخي قررتُ ارتداء الحجاب واعتزال الفن ،
بعد ذلك تَحَسَّنَتْ أَحْوالَهَا مع الله عز وجل ، وأَقْبَلَتْ عليه بالعبادات ،
وتَرَكَتْ العمل في معهد المُوسِيقى ، وتَفَرَّغَتْ لابنتها ، لِتَربيتها تربيةً صالِحة ،
وتقول : لَنْ أَعُودَ لِلْفَنِّ مهما كانت المُغْريات ،
وأقول أخيراً : والكلام لها : ربنا لا تُزِغْ قلوبنا بعد إذ هديتنا .
وأمّا أخوها ممدوح ــ رحمةُ الله عليه ــ
فَيَحْسُنُ أَنْ يُقالُ عنه ما قال الشاعر :
يا رُبَّ حيٍ رُخَامُ القبرِ مَسْكَنَهُ *** ورُبَّ مَيْتٍ على أَقْدامِهِ انْتَصَبَا

القصة الثلاثون :
امرأةٌ أخرى تتمنى أنَّها إذا دَخَلَتِ الجَنَّة ، أَنْ تَجْلِسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ،
وتُصَلِّي وتَعْبُدُ الله عز وجل ، لِحُبِّها للصلاة وتَعَلُقِها بها .

أَشْرِقِي يا مَعْدَنَ الطُهْرِ الثَمِينْ دُرَّةً بالحَــقِّ غَــرَّاءَ الجَـبِيـنْ
شُعْلَـةً تُوقــِظُ فـي أَرْواحِنـَا خَامـِدَ العَــزْمِ وأَنْـوارَ اليَقِيــنْ
يــا ابْنةَ الإِسْلامِ يا نَسْـلَ الهُلى سََطَّروا الأَمْجَاد بِالفَتْحِ المُبـــِينْ
فَتَّحُوا الأَقَفَالَ في وجْهِ الضُحـى أَسْعَدُوا الإِنْسَانَ في دُنْيا و دِينْ
فَجَّـروا تِلْكَ الينَـابِيع التي تَسْتَقِي مِنْهَا قُلُــــوبُ المُؤمِنِين
أَبْشِرِي يا أُخْـتُ بالفَجْـرِ الـذي سَوفَ يأْتِي في عُيونِ القاَدِمين
مُـحْـصَـناَتٍ فـي خـدُوُرٍ زُودَتْ بِالـتُقَى و الخـلُـقِ البَرِّ الثَمِينْ
امْـلَئِي الأَرْضَ سَـلامَاً وآ سَلام وازْرَعِي الدُنْيا ورُودَ اليَاسَمِينْ
أَنْتِي يا أُخْـتَاه إِشْـراقَ المُنَى فَاصْعَدِي العَلياءَ بِالدِينِ الحَصِينْ
كُلُّ مَـا نَرجُوهُ يا ذَاتَ الضِــياء أَنْ تَكُــونِي شَرَفَــاً في العَالَمِـين

\
\

قصة المال الضائع


يروى أن رجلاً جاء إلى الإمام أبى حنيفة ذات ليلة،
وقال له: يا إمام! منذ مدة طويلة دفنت مالاً في مكان ما،
ولكني نسيت هذا المكان، فهل تساعدني في حل هذه المشكلة؟
فقال له الإمام: ليس هذا من عمل الفقيه؛
حتى أجد لك حلاً. ثم فكر لحظة
وقال له: اذهب، فصل حتى يطلع الصبح،
فإنك ستذكر مكان المال إن شاء الله تعالى.
فذهب الرجل، وأخذ يصلي. وفجأة، وبعد وقت قصير، وأثناء الصلاة،
تذكر المكان الذي دفن المال فيه، فأسرع وذهب إليه وأحضره.
وفي الصباح جاء الرجل إلى الإمام أبى حنيفة ، وأخبره أنه عثر على المال، وشكره
ثم سأله: كيف عرفت أني سأتذكر مكان المال ؟!
فقال الإمام: لأني علمت أن الشيطان لن يتركك تصلي ، وسيشغلك بتذكر المال عن صلاتك.
\

قصة الرجل المجادل


في يوم من الأيام ، ذهب أحد المجادلين إلى الإمام الشافعي
وقال له:كيف يكون إبليس مخلوقا من النار، ويعذبه الله بالنار..؟
ففكر الإمام الشافعى قليلاً، ثم أحضر قطعة من الطين الجاف،
وقذف بها الرجل، فظهرت على وجهه علامات الألم والغضب.
فقال له: هل أوجعتك؟قال: نعم، أوجعتني
فقال الشافعي: كيف تكون مخلوقا من الطين ويوجعك الطين؟
فلم يرد الرجل وفهم ما قصده الإمام الشافعي،
وأدرك أن الشيطان كذلك:
خلقه الله- تعالى- من نار، وسوف يعذبه بالنار
\
\

قصة القارب العجيب


تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد
فاختاروا أذكاهم ليرد عليه،
وحددوا لذلك موعداً وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم
لكنه تأخر..؟
فقال الملحد للحاضرين:-
لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه
وأثبت لهم أن الكون ليس له إله !وأثناء كلامه حضر العالم المسلم
واعتذر عن تأخره
تم قال:-
وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر
وانتظرت على الشاطئ
وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب
وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا
ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم
فقال الملحد: -
إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمع الخشب
ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!
فتبسم العالم:-
وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول:-
إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟!
\

قصص مُعبره لـ اهل القلوب المريضه


\
\
\
وفي خلقه شؤون

عصام الكهالي – إب :
كنا نعيش في قرية نائية قاسية الطبع والطباع ..
والمصلون فيها لا يتجاوزون بضعة أشخاص وهم من طبقة المسنين
الذين تقوّست ظهورهم عبر الأيام لكن الغريب أن بين هؤلاء المصلين
طفل صغير لم يتجاوز التاسعة من عمره ..
إنه أخي الصغير الذي كانت تستعر في صدره جذوة الإيمان
وكان لا يهدأ له بال إلاّ إذا صلى الفجر في جماعة
رغم بعد منزلنا عن المسجد ووحشة الطريق بالنسبة
لطفل صغير في سنه .
ذات يوم وبينما هو ذاهب إلى صلاة الصبح اعترضته مجموعة
من الكلاب وانطلقت وراءه بسرعة كبيرة فأطلق لقدميه العنان
وراح يسابق الريح حتى لاذ إلى جوار أحد المنازل وهو يصيح
فخرج صاحب المنزل الذي احتمى به هذا الصغير وقام بإبعاد هذه الكلاب عنه
وذهب معه وهو آخذ بيديه إلى المسجد وصليّا الصبح معاً ..
ومن كان يدري أن هذه هي البداية لهداية هذا الرجل الذي كان لا يصلي..
\
\
\
\
\
\
اصدق يصدقك
أبو عبد الرحمن – اليمن :
جلست مع بعض الأخوة في أحد المجالس فدخل علينا غلام صغير
لم يجاوز السابعة وأبوه وقتها كان مغترباً في الخارج
فسلّم علينا وبدأ يصافحنا واحداً واحداً ووصل إلى أحد
الجالسين فتجاوزه ولم يصافحه وأكمل مصافحة الآخرين
وحين سُئل عن ذلك أجاب – لا فضَّ الله فاه – :
” هو يستاهل أكثر .. هو لا يصلي ” .
وأخذنا ننظر إليه في ذهول ونختلس النظر إلى الشخص المقصود
الذي أطرق في إحراج واحمر وجهه خجلاً ،
وشاء الله أن تقع كلمات الصبي منه موقعاً ومنا كذلك ،
فعلمت فيما بعد أنه ترك ما كان يعتقده من الباطل وواظب
على الصلاة وتعلمنا من الموقف أن نقول الحق ما استطعنا إلى قوله
سبيلا وأن الساكت عنه شيطان أخرس والحمد الله على
نعمة الهداية والإسلام .
\
\
\
\
\
\
إضراب عن الطعام
حامد محمد حفيظ – تعز :
كان أبي لا يصلي ، وكان يحبني كثيراً ،
وقد كنت أنصحه دائماً بأن يصلي
ويتقي الله مُذكراً إياه بالنار والعذاب المحيط بأهلها الجاحدين
ولما أيقنت أن لا فائدة ترجى من نصحي له لجأتُ إلى خطة
لا تدور على خاطر أحد :
أبي يحبني كثيراً فاستغليتُ حبهُ لي فأضربت عن الطعام تماماً
وعندما تأكد أبي أنني لن آكل
سألني عن سبب امتناعي عن الأكل
فأخبرته أني لن آكل حتى يصلي فقام وصلى الظهر
وأنا بدوري أكلت طعامي
أما أبي فظن أنه شيء من الحماس استبدَّ بي
وأني لن أكرر امتناعي عن الأكل ،
فامتنع عن الصلاة وأنا ما لبثت إلا أن أضربت عن الطعام ست ساعات
وجاء أبي وبيده الطعام ليطعمني فقلت له :
إني حلفت أن لا آكل حتى أراه يصلي يومياً
فوضع أبي الطعام على مقربة مني ومضى بسبيله ،
فنمت جنب الطعام حتى أذان الفجر فصليت وعدت للنوم ،
والطعام ما زال جاري لم أمسه ،
وأتى أبي والطعام ما زال على الحال الذي تركه فتأثر بهذا الموقف
أيما تأثر وأعجبته جداً عزيمة طفله الصغير ،
واستيقظتُ من نومي فألفيته يبكي والدموع في عينيه
ووعدني وعداً صادقاً أن يصلي ويتقي الله ومنذ ذلك اليوم لا يترك صلاته أبداً .
والمهم ذكره أنه إذا سُئل من أحد أصدقائه عن سبب هدايته المفاجئة يجيب قائلاً :
إنه الإضراب عن الطعام .
\
\

( سقف الكفايه) لـمحمد علوان


رواية (( سقف الكفاية ))
لا يكون الحب قراراً أبداً , إنه الشيء الذي يختارُ اثنين بكل دِقة
, ويشعل بينهما فتيل المواجهة , ويتركهما في فوضى المشاعر دون دليل ..
الكتابة , نقص المناعة المكتسبة للروح
كما هو الأيدز نقص المناعة المكتسبة للجسم .
دائما ياتي قدر الحب غريباً على نسق حياتنا ,
جديداً على أوراقنا و أحلامنا , دائما يفرض نفسه كجملةٍ لحنيةِ مبهرة في نوتة العمر .
دائما هو الحب الأول خرافي مجنون , حتى لو تأخر إلى أخر العمر يجيء مراهقا .
لا يوجد مولود يولد بأغلاله إلا الحب , وهنا فقط !!
يا ليتني اعقد معها إتفاقاً أسكب بموجبه العبرات ,و أحتفظ بالأسرار ,
أخذ منها دفئها , و أمنحها بدلاً منه دموعي فقط ….. و لكنها أمي و لن تتغير !!!
عندما يلتقي الغرباء , قلما يتحدثون عن غير الوطن ,
إنهم يتبادلون الجراح خفية ً , و يستعيدونها عند التفرق حتى يلتقوا مرة أخرى .
المدهش أن جراحات الغربة حجمها ثابت ,
ربما كان أفضل ما تفعله الغربة بنا انها توقف تمدد الجرح ,
أما الشفاء , فمعضلة مستحيلة
و المدهش أيضا ان جراح الغربة هي الجراح الوحيدة في الحياة
التي يمكن أن يرثها الأبناء من أبائهم دون ان تندرج تحت قوانين الوراثة ,
لن ينسوا أبداً أنهم منفيون , مهاجرون , هم الذين لم يروا سماء بلادهم أصلاً
, ولا وطئوا ترابها !!!
…. وأن ما يفصله لنا المجتمع من مبادئ قد لا يناسب أجسادنا ,
فلماذا لا نفصل مبادئنا بأنفسنا مادام الهدف الأخير هو ستر العورة !!!
و كم تنقصنا من الشجاعة حتى نكف عن محق ابتساماتنا لتبقى ابتساماتهم
و قتل اختياراتنا لتحيا اختياراتهم و نتوقف عن تقديم القرابين لإرضائهم
و إطعام حرياتنا لنار سلطتهم المقدسة , سيموتون أخيراً و نبقى بعدهم في
الحياة وحدنا مكبلين حتى الموت بقيودهم الخاطئة
أتعلمين ماذا تشبه الغربة يا مها ؟
تشبه المبنى الآيل للسقوط , نعيش تحت سقوفه القديمة و لاندري متى يسقط فوق رؤوسنا …
انا لن انام قبل أن يكتمل انتقامي من الحياة سوف اجمعها في عيني و أبكي ,
أريد لها أن تموت غرقاً في دمعة
أتساءل , كم ستكون الحياة عادلة لو أنها تحرمنا من كل ما لم نعرف ,
و كم هي قاسية عندما تعرفّنا على الشيء ثم تسرقه هو وفرحتنا به !!!

أهالي حائل يستخدمون عشبة العنزروت لمواجهة البرد

سعود راضي الرفاع (إخبارية حائل) حائل : يلجأ كثير من أهالي حائل تداوي الأعشاب والادوية الشعبية خلال في فصل الشتاء وخصوصاً في الاجواء الباردة التي تداهم المنطقة خلال هذه الايام ومن ضمن هذه الادوية عشبة العنزروت والتي يعتبرها الكثيرون وصفة طبيعية لا تحتاج إلى استشارة طبية، ولها العديد من الفوائد، وتستعمل مع المشروبات الساخنة . وتحتل عشبة العنزروت أهمية خاصة في وجدان أهالي حائل خصوصا صغار وكبار السن واكتشفوا فاعليتها، وأصبحت لهم الدواء الفعال في علاج نزلات البرد. ومن الأقوال الشائعة عند أهالي المنطقة الشمالية مقولة (اعط وليدك العنزروت، واجدعه ورا البيت). حيث لا تكاد تخلو منها البيوت، لعظيم ما فيها من فائدة
وأكد احد محلات العطارة بحائل أن الإقبال على شراء "العنزروت" كبير جداً خاصة خصوصاً في هذه الاوقات اضافة على الصعوط والحلتيته والمرة والفلفل الاسود والقرنفل . وذكر البعض انهم لايزورون المستشفيات ويعتقدون ان الأدوية الشعبية لها مفعول قوي على الأمراض وليست كالأدوية الطبية التي تكافح المرض لأيام فقط


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل


image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل


image

28/12/2012

هدم الإلحاد !!.


  1. بقلم أبو حب الله ..
    AboHobElah@gmail.com

    بسم الله الرحمن الرحيم ...
    دعوة عامة لكل الملحدين واللا أدريين والمسلمين النص نص ..!

    بالصور وبالأدلة العقلية والمنطقية : يكتشف الإنسان نفسه من جديد !!!..

    حيث يكتشف أنه ليس مخلوقا ًللــ :
    الصدفة ولا التطور ولا الطفرات ولا الطاقة ولا الرائيلية ولا السر ولا نظرية كل شيء !!..
    فأقول وبالله التوفيق ..
    ---
    1)) المقدمة ...
    ------------

    1...
    من المعلوم أن الله تعالى : لا تنطبق عليه القوانين التي خلقها لنا !!!..
    فهو الذي خلق المكان مثلا ً(أي الأرض والقمر والشمس والكواكب والنجوم والمجرات) :
    وهو خارج ٌبائن ٌعنها : فكان الزمان المترتب على حركاتها (مثل اليوم والشهر والسنة
    المترتبين عن دوران الشمس والقمر والأرض) : كان ذلك الزمان : لا يحد الله عز وجل !

    كيف لا : وهو كما قلنا : هو خالق هذا المكان أصلا ًوالخارج والبائن عنه ؟!!!..



    2...
    إذا ً: فالله تعالى قد وضع لكوننا قوانينا ًوأ ُسسا ً: ينحكم بها كل شيءٍ في هذا الكون :
    ولا ينحكم بها الله عز وجل .. فكان من ذلك أيضا ً: أن الله تعالى أزلي !!.. فلا شيء في
    هذا الوجود أزلي : إلا الله عز وجل !!.. وكل ما عدا الله تعالى : هو مخلوقٌ : وحادث ٌ:
    ولم يخلق نفسه بنفسه !!!!.. ولم يخلقه ما لا عقل له ولا تفكير ولا إرادة مستقلة مثل
    الصدفة والتطور والطفرات الجينية والطاقة مثلا ً!!!..
    وهذا ما سنثبته بالصور في هذا الموضوع بإذن الله عز وجل ...



    3...
    وسوف يتدرج موضوعنا لتفنيد الأ ُسس الواهية للإلحاد بمرحلتيه ..
    مرحلة النظريات المادية والفيزيقية البحتة (كالصدفة والتطور والطفرات والطاقة) !!!..



    ثم مرحلة مزج النظريات المادية الفيزيقية البحتة : بأفكار ٍوخيالات ٍأخرى روحية أو
    ميتافيزيقية : فقط : لمحاولة إيجاد ردودٍ جديدة مقبولة : للأسئلة التي طالما أحرجت
    الإلحاد المادي من قبل مثل الأسئلة عن الروح والأحلام والتنبؤات المستقبلية أو الغيبية

    والرؤى والجن وما بعد الموت والمشاعر !!!!..



    4...
    وفي كل مراحل هذا الموضوع : أ ُذكِر كل قاريء بأنه سيلمس بنفسه (وبالصور) : تفاهة
    الآلهة الخالقة التي أراد أن يخلع عليها الملحد صفات الله عز وجل مثل العلم والحكمة
    والقدرة والإبداع والخبرة : في حين أنها مُنعدمة في كل ذلك أصلا ً!!!!..
    فما هي إلا صدفة ٌعمياء ٌأو تطور ٌمُتخيَل أو طفراتٍ عشوائية ٌأو طاقة ٌلا أزلية لها ولا عقل !
    وهو الذي يُثبت لنا حرفيا ًمعنى كلمة الإلحاد في اللغة وهو :
    الميل أو العدول عن الشيء .. فالملحد : يتبع كل ما يميل ويحيد به عن الاعتراف بالله عز
    وجل ربا ًخالقا ً: فقط : لأن قلبه يتكبر عما سيستتبع ذلك من وجوب طاعة ذلك الإله !!..

    أو لأن عقله الجاهل القاصر : قد وجد في الكفر والإلحاد ضالته من الزيغ والهوى !!!!..
    ولو أنه نظر إلى سفاهة ما أقامهم أربابا ًخالقين من دون الله : لقال صدق الله في قرآنه :

    " وكان الكافر على ربه ظهيرا ً(أي مواليا ًلكل ما يكفر بالله مهما بلغت تفاهته وقبحه) " !!..
    الفرقان 55 ...

    والآن ...
    لنبدأ أولى خطواتنا في هدم أساس الصدفة الخالقة من العقول المريضة ... وبالصور !!!!!..
    هيا بنا ...
    --------
    2)) هدم أساس الصدفة الخالقة .......
    -------------------------


    1. رغم أني سأتعرض في نقطتين قادمتين إلى هدم أساس التطور والطفرات الجينية الخالقة :
      إلا أن تركيزي بقوة الآن على هدم أساس الصدفة : سيساعدني كثيرا ًفي فضح الكثير
      من تخرصات القائلين بالتطور والطفرات الجينية الخالقة فيما بعد :
      ذلك أن الإثنين يعتمدان مثل الصدفة على العشوائية : وهي التي سننسفها نسفا ًمعا ً
      الآن بإذن الله عز وجل .. وبأبسط الكلام الذي نسيه الملحدون واللا أدريون والمسلمون
      النص نص من حياتهم اليومية للأسف ....!




      << ملحوظة هامة : سيبقى الملحدون دوما ًغارقين في مشاعر الحنق والغيظ في
      محاولاتهم لاستبدال حقيقة وجود الله الخالق .. ذلك أنهم بين خيارين : لا ثالث لهما :
      إما محاولة تفسير خلق هذا الكون : بقوانين هذا الكون المادية البحتة : وهذا مستحيل
      كما سنرى الآن من قانون السببية والغائية في الخلق .. وإما يعترفون بوجود قوة
      غيبية خارجة عن هذا الكون وما فيه : وساعتها : لن يجدوا أكمل ولا أعقل من
      الاعتراف بالله عز وجل : وبالصفات التي وصف بها نفسه : لا بالنظريات الميتافيزيقية
      المضحكة المتهالكة التي سنفضحها أيضا ًقريبا ًإن شاء الله ! فيا لهم من مساكين >> !

      ----
      -------
      1...
      قد يظن البعض أني سأتيه الآن بكلام ٍعجبا ًلنقض أساس الصدفة التي تخلق .. ولكن :
      سيُصدم الملحدون واللا أدريون والمسلمون النص نص : من أني لن أفعل في هذا الموضوع
      هنا إلا : فقط : إعادة عرض لما يعرفه كل إنسان ٍصغير ٍأو كبير ٍمن بعض قوانين هذا
      الكون المنطقية التي لا تتغير !!!.. والتي تتعارض مع معنى الصدفة والعشوائية :

      جملة ًوتفصيلا ً!!!.. وذلك مثل :

      >>>>
      ( السببية ) !!.. وتعني : أن لكل شيء حادث في كوننا هذا : مُسببٌ له بالتأكيد !!!..
      فهذا هو أحد القوانين المنطقية الثابتة التي وضعها الله تعالى في مخلوقاته ولا تنطبق عليه هو !
      يقول عز وجل : " والله خلقكم : وما تعملون " الصافات 96 ..

      >>>>
      ( الغائية ) !!.. وتعني : أن لكل مخلوق في هذا الكون ولكل جزء ٍفيه أو عضو ٍ:
      له (غاية) !!.. أي : لم يُخلق عبثا ًأو بخبطاتٍ عشوائية لا تعي ما تفعل !!.. وذلك :
      مشاهد ٌمن التوافق المذهل الكامل بين كل جزء أو عضو أو كائن : ووظيفته أو حياته !
      فالعين تكوينها مثلا ًيتطابق مع وظيفتها !.. وكذلك الأذن والجهاز الهضمي والتنفسي !
      يقول عز وجل على لسان موسى عليه السلام : مُبينا ًأنه وحده مَن قام بذلك :
      " ربنا الذي أعطى كل شيء ٍخلقه (أي صورته وتركيبه التي هو عليها) : ثم هدى (أي
      ثم هدى كل شيء وكل كائن وكل عضو وكل جزء في هذا الكون : لوظيفته) " طه 50 !
      ----
      ------
      2...

      ما هي الصدفة ؟!!..

      بعيدا ًعن الألفاظ والتعريفات العلمية .. والتي تعمدت الابتعاد عنها بقدر الإمكان في كل
      هذا الموضوع (ليُناسب الجميع) : فإن الصدفة ببساطة :
      هي أن تقوم بإلقاء حجر النرد (أو الزهر) مرتين متتاليتين مثلا ً: فيظهر لك في الأعلى
      نفس الرقم في المرتين .............!

      فهنا يتفق عقلاء البشر أجمعين أن ما حدث هو (صدفة) أي : وقع هذا التوافق في المرتين :
      من غير أي تدخل أو تعمد أو توجيه خارجي (كأن يكون في الأمر خدعة مثلا ًمثل رمي
      حجر النرد بطريقة معينة أو بتأثير مغناطيسي ما .. إلخ) ...




      ولكن : هل يبقى هذا الوضع (أي ظهور نفس الرقم) الذي وقع (صدفة) : هل يبقى إذا
      قمنا بإلقاء حجر النرد (أو الزهر) هذا : خمس مراتٍ مثلا ًأو عشرة ؟!!..
      هل يتوقع إنسان ٌعاقلٌ أن يتفق في كل مرة من هذه المرات الخمس أو العشر المتتالية :
      أن يظهر في كل مرة ٍمنها نفس الرقم ؟!!!!!!!!!!!!!!!!....
      أرى أن الإجابة : كلنا يعرفها ...! ولكن : سأفترض أنه : من الممكن فعلا ً.. والسؤال :
      هل لو زدنا عدد مرات الرمي إلى 100 أو 1000 مثلا ً: هل سنتوقع نفس الإجابة ؟!

      أرى أن كلمة (( مستحيل )) بدأت في الظهور الآن بقوة على الساحة المنطقية العقلية !
      حسنا ً: ولأن بعض العقول العنيدة : لا يكفيها مثل تلك الأرقام المتواضعة !!.. فلنجرب
      إذا ًإلقاء حجر النرد ولنقل : 1000.000 (مليون) مرة !!!..
      هل يتوقع أي عاقل كائنا ًمَن كان : أن يتوافق في كل تلك المرات المليون : أن يُخرج
      لنا حجر النرد نفس الرقم في كل مرة ؟!!!..

      فهذه هي الصدفة يا سادة : وهذه هي قدرتها المنفية على إرادة شيء واحد بسيط للغاية
      ألا وهو : الإبقاء على رقم ٍواحد في الظهور على حجر النرد في عددٍ كبير ٍمن المرات
      المتتالية !!!..


      والسؤال : إذا كان ذلك كذلك : فهل نستطيع أن نتخيل أن (الصدفة) : يمكنها عبر
      مليارات السنين : (ولن نقول خلق كائن حي بل) : خلق جزيء بروتين واحد فقط من
      البروتينات المعروفة لدينا بأشكالها القمة في التعقيد والتناسق والتلازم ؟!!!..



      والجواب : أنه يستحيل منطقا ًوعقلا ً: أن تستبقي (الصدفة) تكوين شكل هذا
      البروتين (ولاحظوا أننا نتحدث عن بروتين واحد فقط !!) عبر مليارات المحاولات
      (العشوائية) : لتخرج به في النهاية في (محاولةٍ واحدة) وفي (مرة ٍواحدةٍ كاملة) :
      من بين هذه المحاولات المليارية المتتالية بغير خطأ ٍواحدٍ يقطعها : فيُعيدها من جديد !



      ولاحظوا أننا لا نتحدث عن تكوين ذرة بنواتها وما فيها !.. ولا بمداراتها وما
      فيها !.. وإنما فقط : نتكلم عن (ترتيب) جزيء بروتين واحد : من تلك
      البروتينات التي في الخلايا الحية التي نعرفها : وما فيها من المعلومات الوراثية
      المُحملة على الجينات والـ DNA وغيرها !!!..

      أي بمعنى آخر : يستحيل منطقا ًوعقلا ًأن تقوم الصدفة العمياء بمنع نفسها
      من الخطأ طوال مليارات المحاولات والخبطات (العشوائية) : لتكوين وترتيب
      جزيء بروتين واحد !!!..

      فما بالنا إذا ًباحتمالية تكوين الصدفة للـ (ريبوسوم) نفسه : وهو مصنع
      تكوين البروتينات في الخلية كما في الصورة التالية !!!!!!...




      أو ما بالنا إذا ًباحتمالية تكوين الصدفة للـ (نيوكليوسوم) نفسه : والذي
      يحتوي على صبغيات الـ DNA الوراثية في الخلية ؟!

      إذا ً: الصدفة : (عاجزة ٌ) تماما ًعن أي إرادة لاستبقاء نتيجة معينة من جملة
      خبطاتها العشوائية على مر الزمن !!!..

      ----
      -------
      3...

      نظرية مسمار القلاووظ وصامولته !!!..



      والآن ...
      وفي حين كانت النتيجة السابقة للتو : كافية ٌلنفي أي إرادةٍ أصلا ًعن الصدفة :
      إلا أنه مع عقول الممسوحين من التفكير المنطقي : فلن يُجدي معهم ما سبق !
      بل : ولن يكفيهم أيضا ًكون الصدفة : لم تفسر لنا من أين أتت بالمكونات
      الأساسية الأولية لهذا الكون : والتي يُفترض أنها كانت أطراف أول تفاعل أو
      انفجار (أو سموه ما شاءوا) ...!


      أقول : ولأني أعلم أنه قد لا يُجدي معهم ما سبق : إذا ً: فلنشدد معول الهدم
      على هذا الصنم الصدفة : ولنأته هذه المرة من جانب (الغائية) !!!.. أي :
      انعدام (الغائية) منطقا ًوعقلا ًعن الصدفة التي لا عقل ولا وعي لها أصلا ً!!!!..
      والغائية كما قلنا : هي وجود غاية حكيمة من كل مخلوق أو جزء منه أو عضو
      في هذه الحياة !!!..


      وذلك (ولمَن لا يعلم) : هو سر تناقض الملحد مع نفسه : عندما تسأله : هل يمكن
      أن توجد سيارة بالصدفة ؟!!.. فيُجيبك : لا !!!..
      وأما سبب إجابته هنا : فهو أنه أبصر استحالة ذلك في مكونات السيارة التي
      تتكامل معا ًفي تراكب وتداخل لا يوجد أبدا ًصدفة : في حين نسي أو تناسى أن جسمه
      هو نفسه : هو أعقد من تلك السيارة بمراحل لا يتخيلها بشر !!!..

      يقول عز وجل :
      " وفي أنفسكم (أي من الآيات الباهرات على وجود خالق حكيم عالم قدير خبير) :
      أفلا تبصرون (أي إليها فتؤمنون بالله) " ؟!!!!!!!!.. الذاريات 21 ..


      وأما ما سأفعله الآن : فسوف أواجه الملحد واللا أدري والمسلم النص نص :
      بما تغافل عنه عقله وتفكيره في التبصر فيما حوله من مصنوعات : والتي ينفي هو
      تكونها صدفة : في حين أن العلماء في شتى مجالات الحياة : يُحاولون تقليد
      الإعجاز في خلق الكائنات الحية جميعا ً(لأن الكائنات الحية أعقد وأكمل من
      مصنوعات البشر) !!.. وهو ما يُعرف بعلم (البيوميميتك biomimetic)

      أو علم محاكاة الطبيعة !!!..

      وتعالوا نبدأ معا ًبشيءٍ صغير ٍ.........
      ----
      -------
      أترون هذه الصامولة الصغيرة ؟!!..
      والتي لن نسأل بالطبع الصدفة (ذلك الخالق الوهمي) عن : مكونات صنعها ..!!



      ولكن نسألها : لماذا جاء شكلها هكذا ؟!!.. أي : لماذا ذلك الفراغ الدائري
      الذي في المنتصف ؟!!.. ولماذا تلك الحزوز التي فيه ؟!!.. ولماذا هذا
      المحيط الخارجي المُضلع لها ؟!!!..

      هممممم .....

      هل يتجرأ عاقل أن لو رأى شيئا ًمثل هذا : أن ينسبه للصدفة العمياء ؟!!
      أم أنه حتى لو لم يعرف ما هي وما استخدامها : فهو لن يشك أبدا ًفي أن
      مَن صنعها هكذا بهذه الصورة : وبهذا التضلع المتساوي بدقة : وبهذه اللفات
      الحلزونية المتكررة بدقة داخلها : وبهذا الفراغ التام الاستدارة في منتصفها :

      بالتأكيد قد صنعها لـ (غاية) ولـ (هدف) ما : حتى ولو لم يعلمه صاحبنا !
      أليس هذا هو المنطق الذي يُصدع به الملاحدة رؤوسنا أنهم يتمسكون به ؟!

      حسنا ً....
      ماذا لو رأينا مسمارا ًأو أكثر وقد تم (قلوظة) أجسامهم كما في الصورة التالية :



      هل هناك أية إجابات منطقية : تفسر لنا أن الصدفة قد قامت بهذا أيضا ً؟!!..
      هممممم ...
      ها قد بدأ ممسوحي المنطق يشعرون بالمعنى الذي أريد توصيله لهم !!.. حسنا ً..
      < ولو لاحظتم في الصورة السابقة أن كل مسمار أمامه صامولة مناسبة له في الحجم والقطر واللفة >

      السؤال :
      ماذا لو اجتمع الإثنان معا ً؟!!.. نعم .. كل صامولة لتتطابق مع مسمار قلاووظ : وبمختلف
      المقاسات :




      هل يمكن لعاقل ٍكائنا ًمَن كان عندما يرى هذا التكامل والتوافق بين شكل كل ٍ
      منهما (كداخل ومدخول به) : أن يُرجع أيا ًمن ذلك للصدفة التي لا عقل لها ؟!


      حسنا ًحسنا ً... ها قد بدأ جانب (الغائية) المزعوم في الصدفة العمياء العشوائية :
      يسقط بجدارة أمام هذا المثال البسيط (والذي هو من صنع البشر أنفسهم !!) ..
      ولكن مهلا ً...
      فمثال (المسمار القلاووظ وصامولته) : ما زال غنيا ًبمزيد الدروس القاسية لكل
      مَن تحجر عقله عن قبول الحق !!!..
      أفتعلمون ما هو الدرس الآخر الذي يُمكن أن يُعطينا إياه هذا المثال البسيط أيضا ً؟!!......



      نعم ..
      هو وجوب وجود (مُسبب) : ليتفاعل المسمار مع صامولته ويدخل فيها !!!...
      وإلا بالله عليكم :

      مَن الذي سيقوم بـ (لف) و(تدوير) هذا المسمار القلاووظ داخل صامولته ؟!!..

      ولأننا لا نسلم من سفسطة ممسوحي المنطق السليم من المجادلين : والذين يمكن
      أن يخرج علينا قائلهم بأنه :
      لو أن هناك إعصارا ً: فقام بتلفيف ودفع المسمار داخل صامولته : لأمكن وقوع
      ما نشاهده من دخول المسمار القلاووظ في صامولته بـ (الصدفة) !!!..
      أول :
      ورغم سفاهة هذا القول وبلادته علميا ًلمَن يعرف الأعاصير وحجمها وسلوكها .....!
      ورغم حرج موقفه إذ أننا سنحتاج في كل لفة إلى إعصار (يعني كام مليون سنة
      كده على ما قــُسم) !!..

      ورغم أننا لن نتماسك أنفسنا من الضحك إذا كان المسمار مثلا ًفي طول المسمار التالي :



      إلا أني سأنتقل به إلى أمثلة ٍأخرى : أكثر رعبا ًله ولإخوانه في الكفر والتيه والإلحاد !
      ذلك لأنه لم يفهم بعد أن هناك فارق ٌبين أن تـُلقي الصدفة أشياء بجوار بعضها
      البعض (وهذه هي الصدفة التي نعرفها) : وبين أن تقوم الصدفة بإدخال وتركيب
      أشياء : بعضها في بعض ٍ: لغاية ٍوهدف !!!..

      وهذا ما يمكن لأي مجنون ٍتجربته : بأن يجلس آلاف وملايين السنين (هو وأحفاد
      أحفاده طبعا ً) : يُلقون بمسمار قلاووظ وصامولته على المنضدة : ليروا : هل

      سيدخل فيها لوحده أم لا ؟!!!..

      ولكن دعونا من هذا الآن ..
      ولننظر للأمثلة الأخرى التي أحضرتها لكل معاند من حياتنا اليومية .......!
      -----
      -------
      4...

      تعالوا معا ً: نفضح الصدفة !!!..

      فهل ترون صورة هذه القمامة التي تملأ هذه البقعة من الأرض الضخمة ؟!!!!..
      أليست هي خير تعبير عن (الصدفة) و(العشوائية) واللا غاية واللا هدف ؟!!!..



      والآن .. هل يمكن إسقاط كل تلك الأوصاف على هذه البقعة الأخرى من الأرض
      التالية وما عليها :



      أرى أن الإجابة لا تحتاج لمساعدة !!!..
      اللهم إلا كان من بيننا أحد الممسوحين عقلا ًبأوهام قدرات الصدفة والعشوائية الخارقة !
      ------
      --------
      وهل ترون أيضا ًإخواني الشكل التالي لأحد مقاعد العمل الحديثة التي يُجلس عليها :
      هل ترون الدقة التامة و(الغائية) الحكيمة التي أودعها فيه صانعوه !!!..
      ليس في الغاية الكلية منه فقط (وهي الاستخدام في الجلوس) ولكن : أرجو التأمل
      في (أهمية) كل جزء فيه : حتى هذه الأيدي والمقابض التي تخرج منه : لضبط
      جميع أوضاعه بما يتلاءم مع جلسة الإنسان وعمله أو راحته !!!..




      وهذا أيضا ً(واعذروني فإني أ ُحب كثيرا ًتصميم هذه المقاعد !) :



      فهل يمكن أن يتجرأ أحد الملاحدة أو اللا أدريين أو المسلمين النص نص
      والذين يخلعون على الصدفة والعشوائية أوصافا ًليست لها من العقل والتفكير
      والوعي والحكمة : هل يتجرأ أحدهم أن يقول أن هذا المقعد أو ذاك :

      قد ظهر هكذا بكل ما فيه : : : : : صدفة ًأو تطورا ًأو طفرة ؟!!!!....

      هل بالله عليكم قد نسيّ الواحد منهم معنى كلمة (الصدفة) و(العشوائية) إلى
      هذه الدرجة المزرية منطقا ًوعقلا ً؟!!!!!!..

      فعلا ً.................>> الهوى يُعمي صاحبه !!!..

      بل ...
      وإذا كانت الصدفة هي العمل (في الخارج فقط) كما يتخيلها هؤلاء
      المساكين إلى اليوم : فهل يستطيع أحدهم أن يُفسر لنا تكامل أجزاء هذه
      المقاعد (الداخلية) مع ما نراه خارجيا ًلها من وظائف متعددة ؟!!!!..


      فإذا كنا رأينا من قبل استحالة دخول مسمار قلاووظ بسيط لصامولته بدون فاعل عاقل :
      فهل يمكن لأي إنسان ٍكائنا ًمَن كان أن يُفسر لنا التركيب المتكامل لأحد
      هذه المقاعد : بالصدفة أيضا ً؟!!!..



      ------
      --------

      فهل شعرتم الآن (كل مَن يقرأ معي ويشاهد الصور) : هل شعرتم بالاختلاف
      الرهيب بين إمكانيات وأفعال الصدفة : وبين إمكانيات وأفعال العقل الواعي
      الحكيم القادر : والذي يعرف ما يفعل : وله (غاية) و(هدف) من كل جزء أو

      عضو يخلقه أو يصنعه ؟!!!..

      فهل علمتم الآن : لماذا يرفض الملحد قبول أن (الصدفة إلهه وخالقه) : تستطيع
      إيجاد سيارة (ووالله لا تستطيع أصغر من ذلك كما في مثال المسمار) :

      في حين لا نجد له أي اعتراض في تقبله أن الصدفة تخلق الكائنات الحية !!.. والتي هي أعقد
      من كل ما صنعه ويصنعه الإنسان بل : والتي أخذ عنها الإنسان الكثير من مخترعاته

      كما قلنا من قبل وسنرى في المشاركة القادمة بإذن الله !

      فسحقا ًسحقا ًلعقول ٍلا تعي ولا تفهم !!!...



      غلب عليها تكبرها وجهلها وهواها !!!..



      فإذا بها تستنكر من الحق : ما لا يُستنكر !!!..



      وتستعجب من المنطق : ما لا يُتعجب منه !!!..



      وتتمسك بأهداب الخيبة !!!..



      وتتمسح بأعتاب العلم !!!..



      وتنطح الجبل وتحسبه الخشب !!!..



      وتستولد الأفكار والنظريات العقيمة !!!..



      وتحسب أنها على شيء !!!!..

      وهي في ميزان الحياة والعقل والمنطق : لا شيء !!!..
      ------
      5...

      1. 5...

        هل هذا أعقد : أم جسد الإنسان ؟!!!..



        لعلكم لاحظتم إخواني وأخواتي أني أتعمد في هذا الموضوع : استخدام أبسط طرق
        الاستدلال العقلي أو المنطقي : والدالة على بطلان الصفات التي يُلحقها الملحدون
        بالصدفة العمياء !!..


        ووالله : ثم والله : ثم والله : إن الملحد في غشاوة لو أزاحها عن عينه : لضحك مثلنا
        على سذاجة ما تاهت به أكاذيب العلماء الملاحدة وجهالاتهم في ظلمات الحياة !!..
        والتي لو قسناها بقواعد المنطق العقلي المنطقي البسيط كما قلنا : لتفوق عليها إيمان
        العجائز والبسطاء والله (مثل مثال المسمار القلاووظ : واستحالة دخوله لصامولته صدفة) !




        صنعوا من العلم المكذوب للملحد غمامة ً: فوضعوها على عينيه طوق نجاة !!!..

        فانخدع وراح يطلب في الدروب سلامة ً: فتخبط بعماه في ظلمات الحياة !!!..

        فأورثه جهله بحقيقة القوم ندامة ً: والناجي من نزع الغمامة ونزع العمى ورماه !!!..


        < هذا الشعر الركيك للعبد لله : ليس صدفة ! ولكني أهديه لكل معصوب العين >
        ---
        ووالله وأنا أتجول في صفحات النت أبحث عن صور عن جسم الإنسان : لبيان أنه
        أعقد بكثير من إدخال مسمار قلاووظ في صامولته أو عمل مقعد حديث أو مبنى
        ضخم : اكتشفت أنه لا مقارنة أصلا ًبين ما صنعه الإنسان : وما صنعه الخالق الباريء
        المصور جل في علاه !!!..

        ووالله : لكنت أتمنى لو أرفقت هنا عشرات بل مئات الصور عن جسم الإنسان
        ومختلف أعضائه : من الخلية وما فيها : إلى أنسجة العظام والعضلات والأعصاب !

        إلى التعقيد المبهر في تكامل وتداخل العظام مع بعضها البعض !!.. وتكامل وترتيب
        عمل العضلات !!.. والشبكة الغاية في الإبداع للأعصاب بأنواعها الكثيرة المختلفة !

        أو شبكة الدورة الدموية ودقتها !!!..
        وكيف يتكامل كل ذلك وأكثر منه في طبقات وتداخل عجيب بين كل الأجهزة والأعضاء
        والأنظمة في الجسد الإنساني الواحد بغير أي مشاكل !!!!..



        < يعني الإنسان العاقل مالك التكنولوجيا : يعجز عن فعل ذلك !!.. وأما الصدفة
        التي لا عقل لها أصلا ًولا إرادة ولا تفكير : خلقت الإنسان نفسه بكل تعقيده زعموا !>


        أي باختصار :
        كنت لن أكتب شيئا ًفي هذه المشاركة بل :
        كنت سأقول لكل ملحد أو لا أدرياني أو مسلم نص نص : اذهب يا مسكين وتجول في
        النت ساعة في اليوم : قم بالتعرف فيها على جسدك : وانظر للصور : واقبض يدك وحرك جهك
        في المرآة : وقل : سبحان مَن سواني فأحسن خلقي !!!..

        فهذا أجدى وأفحم من كثير الكلام والسفسطة والجدال !!..
        وهذا ما كنت أ ُفكر فيه وأفعله وأنا ابن الثانية عشر عاما ً!!!..



        فهذه مثلا ًصفحة : للتعرف على أجهزة وأعضاء الإنسان (وصدقوني سوف تنصدمون من
        كمّ التعقيد الذي يتعامى ويتغابى عنه علماء الصدفة والتطور والطفرات) !!!..

        http://www.ebnmasr.net/forum/t101945.html

        وهذه صفحة أخرى بها فقط : صور كبيرة الحجم لبعض أجزاء الجسم البشري البالغ
        التعقيد : والذي لولا كسوته بالجلد : لبهرتنا قدرة الخالق جل وعلا : ولكن هل كنا

        سنطيق النظر ؟!!!.. وهل كنا سنتحمل المخاطر على مكونات أجسامنا بدون حمايتها
        بالجلد ؟!!!.. سبحانك ربي : ما خلقت شيئا ًباطلا ًأبدا ً!!!..
        http://www.alebady.com/2010/01/%D8%A...5%D9%88%D8%B1/

        وأنا متأكد أن مَن يبحث عن الحق فعلا ً: سوف يجد الكثير !!!..
        وبعد أن كانت هذه هي نيتي فعلا ً(أي عدم كتابة أي شيء في هذه المشاركة وإحالتكم
        إلى بعض المواضيع العامة في النت عن جسد الإنسان ومدى تعقيده) :


        وجدت أنه لا بأس من مد يد المساعدة من جديد لكل محتار أو تائه يبحث عن الحق :
        وذلك عن طريق بعض الأمثلة الجديدة والصور التي لا تدع لديه مجالا ًللشك في وجود
        خالق حكيم قدير مبدع وراء خلق هذا الكون بمخلوقاته ...

        فتعالوا معي نقرأ ونرى ...
        والله المستعان ..
        ----
        6...

        مثال الخيط وحبات اللؤلؤ ...!

        من بعد النجاح الباهر لمثال المسمار القلاووظ وصامولته : واستقبالي لعشرات
        العروض لعرضه عالميا ًفي أكابر جامعات البيولوجي (أمزح بالطبع ....... )

        آتيكم الآن بمثال ٍأكثر تعقيدا ًواستحالة ً: رغم بساطة مكوناته هو الآخر من حياتنا اليومية !
        نعم ....
        إنه مثال الخيط وحبات اللؤلؤ !!!.. فما هو يا ترى ............؟



      1. زميلي الملحد أو اللا أدرياني أو المسلم نص نص ..
        أرجو أن تحضر عددا ًمن حبات اللؤلؤ المثقوب (اللؤلؤ الصناعي بالطبع) مُفردة ًكما بالصورة :



        وليكن العدد مثلا ً: 33 حبة (وسوف نعرف السر في هذا العدد بعد قليل) ..
        والآن ...
        أرجو منك إحضار خيطٍ :
        يكفي للمرور من ثقوب هذه الحبات الـ 33 ليصنع منها عقدا ًمثلا ً..



        والآن زميلي ...
        معك الـ 33 حبة .. ومعك الـخيط الذي نريد إمراره من ثقوب هذه الحبات لنصنع منها
        عقدا ًجميلا ًكهذا :



        أخيرا ً...
        إذا تركنا كل هذه الحبات بجوار الخيط في مكان ٍواحد : هل تتوقع زميلي في يوم من
        الأيام أن يقوم إلهك وخالقك المزعوم (الصدفة) مشكورا ً: بإمرار الخيط من خلال
        ثقوب هذه الحبات الـ 33 ؟!!!!!..


        مممممم ...
        حسنا ً...... يمكنك الاستعانة إذا أردت بنظرية (الإعصار) السابق ذكرها في مثال
        المسمار القلاووظ بالأعلى ..........

        أووووه !!.. ولا هذه أيضا ًستسعفك ؟!!!..
        حسنا ً.. يمكن لإلهك الصدفة العاجز الاستعانة بـ : الريح !!.. الدوامة !!.. النفخ حتى !!..
        معقووووووووول !!.. لا شيء من كل ذلك يُسعف إلهك العاجز زميلي ؟!!!..

        حسنا ًحسنا ًحسنا ً..
        يمكننا السماح لك بعمل هز ٍلهم جميعا ًوهم في كفك أو على سطح المنضدة !!!!...
        يعني شيء كالزلزال مثلا ً(طالما الإعصار لم يُفلح ولا الريح ولا النفخ) !!!..
        أووووه !!..
        ولا حتى هذا ينفع مع إلهك العاجز زميلي لتمرير خيط ٍفي 33 حبة لؤلؤ صناعي (أمال
        لو كانوا لؤلؤ طبيعي كنا عملنا إيه ؟!!!) ..


        حسنا ً...
        وكمّ في اعتقادك يمكن أن تستغرق هذه العملية من مليارات السنين لكي تتحقق ؟!!..
        هيـــــــــــــــــــــــــه ؟!!.. لا أسمعك جيدا ً...... ماذا ؟!!!!...
        تقول لن تتحقق أبدا ً!!!!!..
        أوووووووووه .. يبدو أن المثال في هذه المرة كان أعقد بكثير بالفعل من مجرد إدخال
        مسمار قلاووظ في صامولته ...!


        حسنا ًحسنا ً... اهدأ اهدأ زميلي ....
        وإليك الآن السؤال الأخير .....

        إذا كان هذا هو حال تمرير خيط ٍواحدٍ فقط : في 33 حبة لؤلؤ صناعي مثقوبة ......
        فمذا لو كان العدد أكبر من 33 حبة ؟!!!!..
        ماذا لو كان على شكل ثلاث سلاسل من الحبات مثلا ً؟!!!..



        ماذا لو كانت سلاسل الحبات هذه مجدولة ؟!!!.. سواء ثلاثة أو أكثر ؟!!!..



        ماذا لو بلغ من كثرتها وضيق مكانها : أن يكون منظرها من قريب ٍهكذا مثلا ً:



        يااااااااااه !!!..
        بماذا يُذكرك كل هذا زميلي من جسم الإنسان ؟!!!!...
        أممممم ..
        أعتذر لك .. فلم أنتبه أنك من كثرة حديثك عن الإلحاد والصدفة : قد نسيت أن تعمل
        بأمر ربك القائل في كتابه القرآن : " وفي أنفسكم : أفلا تبصرون " ؟!!!!!..

        وإليك بعض المساعدة مني ...... مجانا ًبالطبع ..
        ---
        فأما أنا زميلي ...
        فتـُـذكرني حبات اللؤلؤ الـ 33 والخيط المار بينهم : بفقرات العمود الفقري الـ 33 !!..
        فيا سبحان الله !!!!..



        أقول : فإذا كانت الصدفة العمياء : عاجزة ٌعن سلك خيط ٍواحدٍ صغير : في
        33 حبة لؤلؤ صناعي مثقوبة !!!.. فما بالنا بشبكة أعصاب العمود الفقري !!..
        والتي تبلغ من التعقيد ما لو رآه أحدنا لنطق رغما ًعنه بعبارة واحدة : لا تقال
        إلا لله عز وجل خالقه !!!!..
        هل تعرفها زميلي الملحد أو اللا أدرياني أو المسلم النص نص ؟!.. أم نسيتها ؟!!!..
        نعم ..
        إنها : (((( سبحان الله )))) !!!..



        فالصورة بالأعلى على سبيل المثال تبين لنا :
        تكامل شبكة الأعصاب الحساسة لعمل نظامين لحفظ حياة الإنسان !!!..
        فالنظام الأول (Sympathetic) : مُحفز ومُحرض ومثير للأعضاء !!..
        والنظام المعاكس له (ParaSympathetic) : مُثبط أو سلبي !!!..

        فالأول مثلا ً: يزيد من قوة عضلة القلب أو يزيد من عدد دقات القلب أو يوسع القصبات
        الهوائية أو يوسع بؤبؤ العين أو يرفع الضغط الدموي (ويخفف من الحركة اللولبية للأمعاء :
        ويُضيّق العاصرة المثانية و الشرجية) ..

        وأما الثاني : فيستعيد الطاقة بعمل عكس لكل ذلك !!.. فهو يقلل من عدد دقات القلب !
        ويزيد من الحركة اللولبية للأمعاء ومن نشاط الغدد !.. و يفتح العاصرة المثانية !.. ويُضيّق
        القصبات الهوائية والبؤبؤ وهكذا !!!!!..

        فسبحان الله العظيم ؟!!..
        هل تخيلنا مدى التعقيد اللازم لتكوين وتشكيل العمود الفقري وشبكة أعصاب الحبل الشوكي
        المارة به والمتفرعة عنه ؟!.. وهل تخيلنا كيفية التقاء عظام فقرات الهيكل العظمي بعظام القفص

        الصدري مثلا ًمن الأعلى : أو بعظام الحوض من الأسفل (يعني لا توجد أدنى أدنى أدنى
        مقارنة بين كل ذلك : وبين عمود المقعد الدوار المتحرك لأعلى ولأسفل ولا حتى غيره !!!) ..

        وسوف أعود في المشاركة القادمة لأستعرض شكل الفقرة الواحدة من هذا العمود المبهر في
        الإنسان لنرى : أي صدفة تلك يتحدث عنها الجاهلون : وبها يحلمون !!!..



        وأما سلاسل حبات اللؤلؤ الكثيرة : والملتفة حول بعضها البعض بإتقان :
        فهذه تذكرني بالأشرطة الوراثية بداخل الخلية التي لا ترى بالعين المجردة !!!!..



        فيا اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه !!.. ما أبدعك !!..

        والله إن المتأمل في الكون وأكبر ما فيه (مثل تجمعات المجرات المحبوكة في السماء) :
        ثم ينظر لأصغر ما فيه (وهي تراكيب البروتينات في الخلايا وشرائط الذاكرة مثلا ً) :
        ليجد تطابقا ًعجيبا ًبين ذلك وذاك :
        يجعلان الأبكم ينطق قائلا ً: (( خالق هذا وهذا : واحد )) !!!!..
        فكيف بك يا مكابر لا تنطقها ؟!!!!..



        وانظروا لهذا الحبك المدهش لمليارات النجوم والكواكب في المجرات :



        ثم انظروا لحبك الأشرطة الوراثية بكل ما تحمله من تعقيد تركيب وتعقيد بيانات
        وتعقيد آلية عمل مبهرة : داخل الخلية الواحدة الصغيرة التي لا ترى إلا بالمجهر !



        فسبحانك ربي أقولها دوما ً: ما أعظمك !!!!..
        " الذي أحسن كل شيء ٍ: خلقه " السجدة 7 .........!



        ولي عودة في المشاركة التالية أيضا ًللحديث عن :
        التكوين المعجز لأشرطة الوراثة داخل الخلايا !..
        ولنقرأ معا ًرأي العلماء الملاحدة أنفسهم فيه : لدرجة أن بعضهم ترك إلحاده بسبب هذا
        التعقيد الرهيب (( والذي يُنسب للصدفة !! )) : وأيقن أنه يستحيل إلا أن يكون بقدرة
        خالق حكيم مُدبر خبير قادر مُبدع !!!!..

        ----
        ختام هذه النقطة ...
        -----------------
        إذا كان يستحيل على الصدفة العاجزة أن تمرر خيطا ًفي 33 حبة مثقوبة (بغض النظر
        طبعا ًعن من أين أتى الخيط والحبات : ومَن الذي أخبر الصدفة أن تثقبها !!.. وبماذا
        ثقبتها !!!!) أقول :

        فلو افترضنا جدلا ًجدلا ًجدلا ً: أنها فعلت ذلك (مع أنه مستحيــــــــــــل !!) :
        فما هي نسبة أن تقوم بفعل ذلك مرة ًأخرى ؟!!!!..
        طبعا ًظلمات فوقها فوق بعض والله لكل مَن يعقل !!!..

        فهل بالله عليكم يُصدق بشر: أن الصدفة التي لا فكر لها : ستقوم مثلا ًبتسجيل كيف
        فعلت ذلك بكل دقة : لتستنسخه من نفسها وتعيد تكراره من جديد مليارات المرات :
        من غير خطأ ٍواحد ؟!!!!..

        وعلى هذا يكون السؤال الختامي الآن هو :

        ما هي نظرة الملحد لنفسه : وهو يؤمن بأن إلهه العاجز الأعمى (الصدفة) : قام بنسخ
        مليارات الكائنات الحية بما تحويه من تعقيدات لا يتخيلها عقل :

        بكل هذه الدقة المتناهية في الخلق (وانظروا لنا نحن البشر كمثال) : تلك الدقة التي
        تؤكد وجود تصوير مُتعمد لشكل الإنسان المعروف منذ بداية خلقه : وبدون أية أخطاء
        خرقاء مثل هذه مثلا ً:




        أو حتى هذه :



        وسبحان الله العظيم حقا ً: ما أجمل نعمة العقل عندما يعمل !!!..

        فاللهم اهد كل ضال ٍأو محتار ٍأو باحث عن الحق بإذنك ..