باريس – كشفت دراسة أجراها باحثون بالمركز الدولي للأبحاث السرطانية في باريس أن الدخان المنبعث من عيدان البخور يسبب نفس مخاطر دخان السيجارة، خاصة وأنه يؤدي إلى تلوث الهواء، ومن ثم يصبح خطرا على صحة الإنسان الذي يستنشقه.
وذكرت الدراسة أن عيدان البخور عند احتراقها تبعث ملوثات تؤدي إلى الإصابة بسرطان الرئة مثلها مثل دخان السيجارة وخاصة بالنسبة للذين يستخدمونها بكثرة.
وكانت دراسة سابقة شملت عينة تتكون من أكثر من 61 ألف شخص في سنغافورة وامتدت 12عاما، خلصت إلى وجود علاقة بين كثرة استنشاق البخور والإصابة بأنواع مختلفة من سرطانات الجهاز التنفسي، ونشرت نتائج الدراسة في مجلة السرطان الطبية.
وتابع الباحثون 16 ألفا و320 رجلا وامرأة من السنغافوريين من أصول صينية تراوحت أعمارهم بين 45 و74 عاما وكانوا جميعا غير مصابين بأي أنواع من السرطانات عند بداية الدراسة.
وأبلغ المشاركون في الدراسة عن تفاصيل استخدامهم للبخور مثل عدد المرات التي يحرقون فيها البخور داخل منازلهم، وأيضا المدة والتوقيت سواء كان ليلا فقط أو نهارا فقط أو طوال الليل والنهار. وعلى مدى الإثني عشر عاما التي استغرقتها الدراسة أصيب 325 رجلا وامرأة بسرطانات الجزء العلوي من الجهاز التنفسي مثل سرطان الأنف أو الفم أو الحنجرة، وأصيب 821 بسرطان الرئة.
ويستخدم البخور منذ آلاف السنين في الاحتفالات الشعبية. وفي آسيا يشيع حرق البخور في المنازل وهي عادة بدأت تنتشر في الدول الغربية أيضا، ويستخرج البخور في الغالب من مواد نباتية عطرية مثل لحاء الأشجار والجذور والزهور.
وأظهرت نتائج دراسة أخرى أجراها أحد المراكز العلمية بالعاصمة التايوانية أن الدخان الناتج عن حرق البخور مشبع بمواد كيميائية ضارة، مثل مادة (بولي سايكليك هيروكربون أوماتيك) التي تسبب سرطان الرئة.
Comments
Post a Comment