Skip to main content

Posts

توجيهات وأفكار في تربية الصغار

فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش إنَّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا ، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له،ومن يُضلِل فلا هاديَ له،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً . هذا الموضوعُ هو ضمن سلسلةٍ سبقَ أن بدأنا بها ، وهيَ سلسلةُ وسائلَ وتوجيهاتٍ ، وقد كانَت الحلقةُ الأولى بعنوان : أربعون وسيلة لاستغلالِ رمضان ، ثُمَّ أربعون وسيلة لاستغلالِ موسم الحجِّ ، ثم أربعون وسيلة لاستغلالِ الإجازةِ الصيفيَّةِ ، ثُمَّ هذه هي الحلقةُ الرابعةُ ، وهي أيضاً : أربعون وسيلة . وهذه التَّوجيهاتُ وهذه الأفكارُ هي مجموعةُ توجيهاتٍ وأفكارٍ ووسائلَ في تربيةِ الصِّغارِ كنتُ قد جمعتُ شيئاً منها في درسٍ قبلَ خمسِ سنواتٍ تقريباً ، وكان يراودُني تجديدُ هذا الدَّرسِ وإلحاقُ بعضِ الوسائلِ والتوجيهاتِ ، وكان للتَّسويفِ والانشغالِ وقِلَّةِ البضاعةِ دورٌ في التَّأخيرِ . حتَّى وقعَ بين يديَّ بحثٌ تكميليٌّ لنيلِ درجةِ الماجستير بعنوانِ : مسؤوليَّةُ الأبِ المسلمِ في تربيةِ الولد...

هل أهدي ابني هدية بمناسبه نجاحه؟

هل أهدي ابني هدية بمناسبه نجاحه ؟ هذا السؤال يتبادر إلى ذهن الكثير من الآباء والأمهات ،،، والكثيرين منهم يستعدون الآن لتجهيز هذه الهدايا بعد انتهاء الإمتحانات ومعرفة النتائج . أعرف صديقة لي ،، ابنها جهز جدولا للهدايا . لكل مادة هديتها ،، ولكل مستوى يحصل عليه له هديته الخاصة . وأبويه محتارين في اختيار الهدايا له . ماذا تظنين أختي الأم ،، وأخي الأب ؟ هل تظن أن هذه الطريقة فعالة لتشجيع ابنك على النجاح ؟؟ أرى بعضكم يقول نعم سيدرسون لينالو هذه الهدايا . صحيح ؟؟ أذكر أن والدتي كانت تستخدم هذا الأسلوب مع أخي لأن مستواه كان ضعيفا جدا .. وكان عندما ينجح ،، أول ما يصل إلى البيت يقول لأمي ،، الآن الآن نذهب لشراء الهدية،، ولكن للأسف هذه الطريقة لم تنفع معه طويلا ،، لأنه في السنوات الآتية لم يستطع النجاح وبالتالي لم يحصل على الهدايا .. وبعد أن رسب مرتين في المدرسة ،، هل ترك التعليم ؟؟ لا . شعر بالألم الشديد من فشله الدراسي ،، وعرف أنه سيتأخر في إنهائه للدارسة ،، وأن الكسل نتيجته الفشل .. فبعد ذلك ،، بدأ يدرس بهمة بدون هدايا !! أعود لموضوع الهدايا وسأشرح أربعة أفكار : 1. أن الأبوين أوصلو لأب...

هل يكذب أحد أبنائك؟

  هاني العبد القادر أهم أسباب الكذب ما يلي: 1- عدم الأمان. 2- لا تقل يا بني الحقيقة. 3- الكذب الخيالي. 4- يا كذاب. 5- أمي وأبي يكذبان أيضاً. 1- أهم أسباب الكذب،هو: الخوف وعدم الشعور بالأمان.. عندما نستخدم أسلوب المحقق -كما رأينا- أو نستخدم العقاب الشديد أو النهر واللوم والصراخ بصوتٍ عالٍ عندما يتصرف بشكل خاطئ؛ فيكذب في هذه الأحوال للدفاع عن نفسه، والتخلص مما يخاف من العقوبة. علاج هذا النوع من الكذب، يكون باستخدام الحوار والتفاهم، والأهم إشعاره بالأمان، والسؤال هنا:هل يمكن للوالدين أن يشعرا أبناءهما بالأمان إذا لم يكونا يشعران أصلاً بالأمن والطمأنينة في قلبيهما؟ إن فاقد الشيء لا يعطيه، لذا ينبغي أن يتأملا أسباب عدم طمأنينتهما، سواء في صلتهما بالله أو علاقتهما الزوجية أو ما يتصل بالعمل.. فيبدآن أولاً بتحقيق الأمان والسكينة والطمأنينة لنفسيهما، والإكثار من الدواء الرباني، يقول علام الغيوب: "أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد: من الآية28). 2- من أسباب الكذب ألا نسمح له بقول الحقيقة: خذ على سبيل المثال موقفاً قد نحتار فيه، عندما يقول الطفل لأمه: إنه يكره أخاه...

قبل أن تصبح فخاً للأخرين!!

 فهد السيف فتاة في مرحلة المراهقة.. طاهرة القلب.. لم تسمع بالأشرار.. أو سمعت بهم دون أن تراهم أو تحادثهم.. كانت تظنهم يلبسون لباسا خاصا بهم، أو أن لهم ملامح تميزهم عن الآخرين، كان أبوها جاف العواطف، يخاطبها بصفة رسمية، إنه يبتسم أحيانا، لكنه منذ بلغت ابنته التاسعة من عمرها بدأ يخاطبها بأسلوب الأوامر، لم تسمع منه يوما كلمة حانية ورقيقة، أما أمها فمما يحسب لها أنها حريصة جدا على تعليم ابنتها شؤون المنزل والضيافة وكذلك الحياء. لقد كان ينتابها شعور –أحيانا- بأنها عادية الجمال، وغير لافتة للنظر، فكرت بالزواج وأنه استقلال وتربية أولاد ومشاكل، رأت مسلسلات تلفزيونية، فتعرفت على شيء اسمه ((الحب)) فتمنت أنها في بيئة غير بيئتها الصحراوية ذات الجفاف العاطفي. دق عليها جرس الهاتف وهي تذاكر ليلا: - نعم. - أهلا بهذا الصوت العذب. - من أنت؟ وماذا تريد؟! - أنا شاب مهموم و... أغلقت السماعة في وجهه، لكن ضميرها بدأ يؤنبها بأنها أخطأت في حقه، وبأنه هو الوحيد في العالم الذي يعرفها حق المعرفة!! ألم أقل لكم إنها طاهرة القلب؟!! اتصل ثانية فردت عليه ووقعت في شراكه..الخ القصة نعم إنها قصة مكرورة ومعروفة، ...

اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها

 ( اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها ) الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِزرةٌ كامنةٌ مودعة في الأعماق ؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت ، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعي . ووفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90% ، وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10% ، وما إن يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط . مما يشير إلى أن أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس معالمها، مع أنها كانت قادرةً على الحفاظ عليها، بل تطويرها وتنميتها . فنحن نؤمن أن لكلِّ طفلٍ ميزةً تُميِّزه من الآخرين ، كما نؤمن أن هذا التميُّزَ نتيجةُ تفاعُلٍ ( لا واعٍ ) بين البيئة وعوامل الوراثة . ومما لاشكَّ فيه أن كل أسرة تحبُّ لأبنائها الإبداع والتفوُّق والتميُّز لتفخر بهم وبإبداعاتهم ، ولكنَّ المحبةَ شيءٌ والإرادة شيءٌ آخر . فالإرادةُ تحتاج إلى معرفة كاشفةٍ، وبصيرة نافذةٍ ، وقدرة واعية ، لتربيةِ الإبداع والتميُّز ، وتعزيز المواهب وترشيدها في حدود الإمكانا...

دور الأسرة في رعاية الموهوب

تعتبر الأسرة هي البيئة الطبيعية التي يمارس فيها الفرد حياته ، لذلك فإن لها دور هام في اكتشاف الموهوبين من أبنائها والأخذ بيدهم وتقديم وسائل الرعاية اللازمة لتنمية قدراتهم وإمكانياتهم ، غير إنها تعجز أحيانا عن القيام بدورها كاملا وذلك بسبب عوامل نقص الخبرة أو قلة التدريب أو تعرض طفلها لعوامل الحرمان المتنوعة بشكل مباشر أو غير مباشر . لذلك لابد لنا من مساعدة الأسرة على ذلك من ناحيتين هما : أولا / كيف تتعامل الأسرة مع أفكار الطفل الموهوب ؟ وكيف تتصرفون حيال أسئلته الغير عادية ؟ ثانيا / كيف يمكن للأسرة المساهمة في تخفيض حدة القلق لدي الطفل الموهوب وأسئلته دون التأثير على مستوى إبداعه ؟ من كلا الموقفين يتطلب من الأسرة عدم السخرية من أفكار الطفل وأسئلته وذلك حتى لا يتخوف من التعبير عن أفكاره أو يتردد في الإعلان عنها ، وعادة ما تؤدي الأسئلة المطروحة من قبل الأطفال الموهوبين إلى الشعور بحالة من الرضى والاطمئنان بعد أن يكونوا قد عرفوا صحة إجاباتهم وهي بذلك تدل بشكل واضح على الرغبة في التعلم والتدريب وارتفاع الدافع إلى التحصيل لديهم . أهم الملاحظات والتوجيهات التي تساعد الأسرة في القيام بدو...

حتى نعمر بيوتنا بالإيمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد...!! إن المتعارف عليه عند العامة في عمارة البيوت هو عمارتها عمارة مادية (نوعية الخامات والتخطيط السليم وسعة البنيان واللون المناسب) بينما نسوا أو تناسوا أن العمارة الحقيقة هي ما يقدمونه مما ينفعهم في الدنيا والآخرة" يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"وذلك بعمارة البيوت العمارة المعنوية والتي جهلها من جهلها وذكرها من ذكرها ‘بحيث ننشّئ الأسرة تنشئة صالحة بالإتباع لا الابتداع ؛ فكيف نعمر بيوتنا عمارة معنوية؟ ولماذا البيوت وقد أعدت للسكنى ؟ نقول إن الإنسان محاسب يوم الدين على الأوقات ماذا عمل فيها وبما شغلها لأن للوقت أهمية في حياة المسلم والوقت أنفس من الذهب والألماس قال تعالى:" وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " وقال صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ ". والوقت إن لم تشغله في الطاعة ش...