كتب - أشرف ممتاز:
أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة حمد الطبية أن 70 % من النساء الحوامل يتعرضن للتدخين السلبي، فضلاً عن تأثير التدخين على الأجنة وإحداثه تشوهات خلقية بها وكذلك الآثار الصحية السلبية التي تظهر على الأطفال بعد الولادة.
وقال الدكتور عبد البديع أبو سمرا استشاري ورئيس قسم الأمراض الباطنية بمؤسسة حمد الطبية أنه تم إجراء دراسة على النساء الحوامل في قطر، أظهرت أن 70% من عينة الدراسة تعرضن للتدخين السلبي. وأوضح أن نسبة الشباب المدخنين في قطر تقترب من 30% بين الذكور، في حين تقل هذه النسبة بين الإناث لتصل إلى 12%، لافتًا إلى أن متوسط نسبة المدخنين في قطر يصل إلى 18% من السكان.
جاء ذلك خلال احتفال مؤسسة حمد الطبية باليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يوافق الحادي والثلاثين من مايو سنويًا؛ حيث نظمت عيادة مكافحة التدخين التابعة لإدارة الأمراض الباطنية بمؤسسة حمد الطبية عددًا من الفعاليات الموجهة للجمهور وللمتخصصين، والتي تستمر أربعة أيام تحت شعار "حظر الإعلان عن التبغ وحظر الترويج له ورعايته"، كما نظمت العيادة ندوة علمية موسعة في قاعة حجر بمركز التعليم الطبي اشتملت على عدد من المحاضرات العملية حول واقع مشكلة التدخين في قطر والإطار التاريخي لظاهرة التدخين عالميًا، وطرق مكافحة التدخين المتاحة حاليًا.
وأكد الدكتور أحمد الملا استشاري ومدير عيادة مكافحة التدخين في مؤسسة حمد الطبية أن احتفالات المؤسسة باليوم العالمي للامتناع عن التدخين ركزت على مكافحة طرق الإعلان عن التبغ ورعايته.. مشيرًا إلى أن عيادة مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية استعدت لهذه الفعالية منذ فترة، حيث بدأت الفعاليات في مدخل العيادات الخارجية بمستشفى حمد العام، وفي المدخل الرئيس للمستشفى من خلال منصتين لتثقيف الجمهور حول أضرار التدخين وتعريفهم بطرق التوقف عن التدخين بكافة أشكاله، إضافة إلى تنظيم فعاليات تثقيفية في "سيتي سنتر".
وبين أن عيادة مكافحة التدخين حرصت على تنظيم ندوة علمية ناقشت الكثير من الأمراض المصاحبة للتدخين، مشيرًا إلى مشاركة سعادة الدكتور حجر البنعلي وزير الصحة الأسبق في الندوة بمحاضرة.
وأضاف : حاضر عدد من الأطباء والمهتمين من السعودية وعدد من المؤسسات الوطنية منها كلية طب وايل كورنيل والعوين وجامعة قطر، لافتًا إلى أن الندوة شهدت مناقشة نتائج عدة أبحاث علمية من بينها بحث حول تأثيرات السويكة على أطفال المدارس، وبحث آخر أجري على تأثير التدخين على النساء الحوامل في قطر، مشيرًا إلى محاضرة حول طرق مساعدة الصيادلة على وضع وتنفيذ برنامج تثقيفي للمدخنين.
وحول عيادة مكافحة التدخين، أوضح د. الملا أن العيادة في طور التوسع، لافتًا إلى زيادة عدد العيادات إلى 3 عيادات أسبوعيًا، فضلاً عن افتتاح عيادة لمكافحة التدخين في مستشفى القلب، مشيرًا إلى السعي لافتتاح عيادات مماثلة في مستشفيات الخور والوكرة قريبًا.
بدوره أوضح الدكتور عبد البديع أبو سمرا استشاري، رئيس قسم الأمراض الباطنية بمؤسسة حمد الطبية أن نسبة الشباب المدخنين في قطر تقترب من 30% بين الذكور، في حين تقل هذه النسبة في الإناث إلى 12%، لافتًا إلى أن متوسط نسبة المدخنين في قطر يصل إلى 18% من السكان. وأشار إلى أن احتفال مؤسسة حمد الطبية باليوم العالمي لمكافحة التدخين ركز على أهمية التوعية بأهمية التوقف عن التدخين وتأثيرات ذلك على الصحة العامة، ومن جانب آخر ركزت أيضًا على توعية الأطباء حول أهمية معرفة هل المريض مدخن من عدمه فضلاً عن طرق توعية المرضى حول أهمية التوقف عن التدخين.
وبين أن العديد من الأمراض المزمنة التي تصيب الإنسان يعد التدخين من أبرز عوامل الخطورة لها مثل أمراض القلب وارتفاع الكوليسترول في الدم والسكري، منوهًا بأن عوامل الخطورة في حالات المدخنين تتضاعف مرات عديدة. وشدد على أهمية أن يذكر الطبيب هل المريض مدخن أم لا، حيث إن التدخين يزيد عوامل الإصابة بالأمراض القاتلة.
وحول تقييم الجهود المبذولة في مجال مكافحة التدخين في قطر، أكد أن قطر تبذل جهودًا كبيرة على كافة المستويات لمكافحة التدخين، مشيرًا إلى أن تلك الجهود ساهمت بشكل كبير في تقليل أعداد المدخنين في قطر خلال العقود الأخيرة. وأوضح أن الإحصائيات التي أجريت خلال الثمانينيات من القرن الماضي أظهرت أن نسبة الأطباء المدخنين كانت الثلث، في حين أن نسبة الأطباء المدخنين في حمد الطبية الآن تصل إلى 2% فقط.
Comments
Post a Comment